السيسي يتحدث عن تحديات العمران والنقل وتكلفة صيانة الطرق

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التعامل مع المشكلات والتحديات القائمة يتطلب مراعاة الواقع وإمكاناته، مشيرًا إلى أن طرح حلول مثالية لمعالجة بعض القضايا قد يكون ظالمًا في حد ذاته، في ظل اختلاف الظروف وتعقيدات المشكلات التي تواجه الدولة.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، حيث تناول عددًا من التحديات المرتبطة بالتخطيط العمراني وتوزيع السكان وتطوير البنية التحتية.

السيسي: المصريون يعيشون على 7% فقط من مساحة البلاد

وأوضح الرئيس أن المصريين يتركزون على نحو 7% فقط من إجمالي مساحة مصر، بما يعادل قرابة 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، لافتًا إلى أن هذا التركز السكاني ترتبت عليه آثار متعددة طالت الجوانب الاجتماعية والأمنية والثقافية والاستثمارية.

ووصف السيسي هذا الوضع بأنه غير إنساني ولا يتناسب مع متطلبات النمو، مؤكدًا أن اعتياد المواطنين على نمط الحياة القائم لا يجعله وضعًا طبيعيًا أو ملائمًا لاحتياجات المجتمع.

غياب التخطيط المتكامل وراء تحديات عمرانية وخدمية

وأشار الرئيس إلى أن عدم وجود تخطيط عمراني متكامل يواكب معدلات النمو التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية أسهم في تفاقم عدد من المشكلات، من بينها انتشار المناطق العشوائية في محيط القاهرة، وتراجع مستوى خدمات النقل، إلى جانب شيوع بعض الممارسات السلبية.

وشدد على أن معالجة هذه التحديات تحتاج إلى رؤية شاملة تراعي طبيعة الواقع، بدلًا من الاكتفاء بطرح تصورات مثالية يصعب تطبيقها على جميع الملفات في وقت واحد.

رسوم الطرق لا تغطي تكاليف الاستثمار والصيانة

وفي معرض حديثه عن صعوبة معالجة جميع المشكلات بالتزامن، استشهد السيسي بالرسوم المفروضة على استخدام الطرق، موضحًا أنها لا تغطي تكلفة الاستثمارات التي ضختها الدولة في إنشاء الطرق، ولا تكاليف صيانتها.

وأكد أن تقييم السياسات والحلول المطروحة يجب أن يستند إلى حسابات واقعية، تأخذ في الاعتبار حجم الإنفاق المطلوب واستدامة الخدمات والمشروعات.

حل أزمة الكهرباء أولوية لدعم التنمية واستقرار الدولة

ولفت الرئيس إلى أن الدولة ركزت خلال الفترة الماضية على معالجة أزمة الكهرباء، ونجحت في تجاوزها، معتبرًا أن ذلك جاء في إطار دعم جهود التنمية والحفاظ على استقرار الدولة المصرية.

وأوضح أن التعامل مع الملفات ذات الأولوية يتطلب تحديد الاحتياجات الأساسية وترتيبها، بما يسمح بتوجيه الموارد والإمكانات نحو القضايا الأكثر إلحاحًا، مع مواصلة العمل على بقية التحديات وفقًا للقدرات المتاحة.