الإفتاء: صناديق الحظ مقابل المال مقامرة محرمة شرعًا

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاشتراك في مسابقات صناديق الحظ بهدف تحقيق مكاسب سريعة يُعد من المقامرة المحرمة شرعًا، لما يتضمنه من مخاطرة بالمال واحتمال الربح أو الخسارة وفقًا لما يحصل عليه المشترك عند اختيار الصندوق.

وأوضحت الدار أن هذه الممارسات تدخل في نطاق الميسر، إذ يدفع الشخص مالًا مقابل فرصة الحصول على جائزة ذات قيمة، مع احتمالية خسارة المبلغ المدفوع دون مقابل، مستشهدة بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (المائدة: 90).

حكم الترويج الوهمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء أن استخدام الإعجابات الوهمية «اللايكات» بهدف الترويج للمحتوى أو المنتجات وتضليل المتابعين يُعد من الغش المحرم شرعًا، لما ينطوي عليه من خداع للمشاركين، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»، وبقول الله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ» (البقرة: 188).

الإفتاء تدعو إلى مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي

ودعت الدار إلى تكثيف الجهود البحثية والتوعوية للتعامل مع الظواهر السلبية المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة دراسة أسباب هذه الظواهر وآثارها على الهوية الثقافية والتوازن المجتمعي ومنظومة القيم.

وأوضحت، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أهمية دور الجهات والمراكز البحثية المتخصصة في رصد التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي، وتحليل انعكاساتها على المجتمع، بما يسهم في وضع حلول عملية للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز القيم الإيجابية.

وشددت دار الإفتاء على أهمية تحويل نتائج الدراسات والأبحاث إلى مبادرات توعوية وتشريعات قانونية تسهم في الحد من الممارسات الضارة، مع الاستفادة من التطور الرقمي في دعم التنمية وبناء شخصية إيجابية قادرة على خدمة المجتمع.

دعوة صناع المحتوى لإنتاج مواد توعوية للأطفال والشباب

وأكدت الدار ضرورة اضطلاع صناع المحتوى بمسؤوليتهم في تقديم مواد توعوية تستهدف الأطفال والشباب وأولياء الأمور، باستخدام لغة عصرية تتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف، بما يعزز الوعي بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

كما دعت إلى توظيف الوسائط الرقمية الحديثة في إنتاج محتوى يحد من المخاطر الفكرية والنفسية والسلوكية، ويسهم في ترسيخ القيم الإيجابية وتشجيع الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا.

وشددت دار الإفتاء على أهمية دعم دور الأسرة في متابعة استخدام الأبناء للمنصات الرقمية وتوجيههم نحو الاستفادة الإيجابية منها، مع تعزيز الرقابة الواعية التي تساعد على الحد من الآثار السلبية للاستخدام غير المنضبط للفضاء الإلكتروني