تلقى الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا بشأن مدى جواز قراءة سورتي الأنعام والبقرة بقصد الاستشفاء، وما إذا كانت قراءة القرآن الكريم يمكن أن تكون سببًا في طلب الشفاء من الله تعالى.
وأوضح أمين الفتوى أن قراءة القرآن بنية الاستشفاء جائزة، مؤكدًا أن القرآن الكريم شفاء ورحمة، ويجوز للمسلم أن يقرأ سورتي الأنعام والبقرة ويتوسل إلى الله تعالى ببركتهما، راجيًا منه سبحانه أن يمنّ بالشفاء على المريض.
وأشار إلى أن الاستشفاء بالقرآن والدعاء والذكر من الأمور المشروعة، لافتًا إلى أن المسلم يمكنه الجمع بينها وبين الأخذ بالأسباب الطبية، فلا تعارض بين اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والرقية وبين الحصول على العلاج المناسب.
ومن الأدعية التي يمكن للمريض الدعاء بها: «أذهبِ الباسَ ربَّ الناسِ، اشفِ وأنت الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤكَ، شفاءً لا يُغادرُ سقمًا»، وكذلك الدعاء: «أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر».
كما يُستأنس في الرقية بآيات القرآن الكريم التي ورد فيها ذكر الشفاء، ومنها قوله تعالى: «وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ»، وقوله سبحانه: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ»، إلى جانب سورة الفاتحة وآية الكرسي وسور الإخلاص والفلق والناس.
وشددت الفتوى على أن الشفاء الحقيقي بيد الله سبحانه وتعالى، وأن قراءة القرآن والدعاء تكون مع الإخلاص وحسن التوكل عليه، مع ضرورة عدم إهمال العلاج الطبي والأدوية الموصوفة للمريض.




