أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، قوة العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بكل من اليونان وقبرص، مشددًا على أن القانون الدولي يمثل المرجعية الأساسية لحماية الحقوق وتنظيم العلاقات بين دول منطقة البحر المتوسط.
وأوضح زكي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن أي اتفاقات تتعلق بالمنطقة لا تراعي حقوق مصر ولا تلتزم بأحكام القانون الدولي تظل، من وجهة النظر المصرية، اتفاقات منقوصة لا يمكن تطبيقها على نحو يمس الحقوق السيادية للدولة.
القانون الدولي مرجعية لترسيم الحدود البحرية
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن القاهرة تتمسك بالاحتكام إلى القانون الدولي في جميع الملفات المرتبطة بالحدود البحرية والحقوق السيادية، معتبرًا أن الالتزام بالقواعد القانونية يمثل الضمانة الأساسية لتجنب النزاعات وحماية مصالح جميع الأطراف.
وأضاف أن تجاوز الشرعية الدولية أو إبرام تفاهمات تنتقص من حقوق الدول الأخرى لا يتوافق مع مبادئ السياسة الخارجية المصرية، مؤكدًا أن احترام القانون يحقق الاستقرار ويمنع تحول الخلافات إلى أزمات ممتدة.
وأشار زكي إلى أن وزارة الخارجية أصدرت قبل نحو عام كتاب «الالتزام الاستراتيجي»، الذي يستعرض محددات السياسة الخارجية المصرية وثوابتها ومبادئها، ويوضح الأسس التي تستند إليها التحركات الدبلوماسية للقاهرة.
موقف مصر من مقترح ترسيم الحدود مع تركيا
وبشأن ما تردد عن طرح وزير الدفاع التركي توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر، بما يمنح القاهرة مساحة إضافية تقدر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع ضمن نطاق ولايتها البحرية، قال زكي إنه اطلع على هذا الطرح من خلال وسائل الإعلام، لكنه امتنع عن التعليق عليه بصورة قاطعة.
وأكد أن القانون الدولي يوفر إطارًا أكثر استقرارًا لمعالجة قضايا الحدود والحقوق البحرية، مقارنة بالحلول السياسية المؤقتة، موضحًا أن الحقوق القانونية لا تسقط لمجرد مرور الزمن.
الخارجية: التصديق على المذكرة الليبية التركية يمس حقوق مصر
وفيما يتعلق بتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، الموقعة عام 2019، وما إذا كانت الخطوة تمس الحقوق المصرية في شرق البحر المتوسط، أكد المتحدث باسم الخارجية أن المذكرة تمس المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر وجرفها القاري.
ويأتي ذلك بعد إعلان القاهرة رفضها القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة، برئاسة فائز السراج، وتركيا، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
مصر تتمسك بحقوقها السيادية في شرق المتوسط
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان سابق، أن مذكرة التفاهم المذكورة باطلة بطلانًا مطلقًا ومنعدمة الأثر القانوني بالنسبة إلى مصر، مشيرة إلى أن تصديق مجلس النواب الليبي عليها لا يترتب عليه أي آثار قانونية تمس الحقوق المصرية.
وأوضحت القاهرة أن المذكرة، وفقًا لموقفها الرسمي، تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، والتي تستند إلى مبادئ العدل والإنصاف.
وشددت مصر على أن الاتفاق يتضمن مساسًا بحقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، مؤكدة تمسكها بحماية مصالحها البحرية وفقًا للقانون الدولي.



