«يونايتد للتمويل» و«تمويل للتمويل العقاري» توقعان أول عقد تمويل عقاري تشاركي بقيمة 120 مليون جنيه لتمويل وحدات سكنية للأفراد
«يونايتد للتمويل» و «تمويل للتمويل العقارى» تستهدفان إبرام عقود تمويل عقاري تشاركية بقيمة500 مليون جنيه
قطاع التمويل العقاري سيشهد مزيدًا من العقود التشاركية خلال الفترة المقبلة
الآلية الجديدة بمثابة خطوة نحو تطوير أدوات التمويل العقاري في السوق المصرية
الآلية تمنح الممولين ميزة إضافية في تقسيم المخاطر
العقد الجديد سيفتح الباب أمام تنفيذ المزيد من العمليات المشتركة الفترة المقبلة
وقّعت شركة «يونايتد للتمويل»، التابعة لبنك المصرف المتحد، وشركة «تمويل للتمويل العقاري»، إحدى شركات مجموعة تمويل القابضة، أول عقد تمويل عقاري تشاركي بينهما بقيمة 120 مليون جنيه، بهدف تمويل وحدات سكنية للأفراد، مع استهداف إبرام عقود جديدة بقيمة تصل إلى 500 مليون جنيه خلال الشهر المقبل.
وجرى توقيع العقد من جانب أحمد عادل حمودة، رئيس قطاع الأعمال بشركة يونايتد للتمويل، وكريم البطوطي، المدير التنفيذي لشركة تمويل للتمويل العقاري، بحضور ماهر أبوستيت، رئيس شركة يونايتد للتمويل، ومحمد الكحكي، رئيس شركة تمويل القابضة.
ماهر أبوستيت: التمويل التشاركي يفتح آفاقًا جديدة بالسوق
وأكد ماهر أبوستيت أن إبرام أول عقد تمويل عقاري تشاركي مع شركة تمويل للتمويل العقاري يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات التمويل في السوق المصرية، وتعزيز التعاون بين شركات القطاع لتلبية احتياجات العملاء.
وأوضح أن هذه الآلية توفر مرونة أكبر في تنفيذ العمليات التمويلية، من خلال توزيع المخاطر بين الجهات المشاركة، بما يسمح لكل شركة بالدخول في صفقات ذات قيم أكبر، دون تحمل كامل حجم التمويل والمخاطر المرتبطة به بصورة منفردة.
وأضاف أن التوسع في التمويل التشاركي يأتي في ظل ارتفاع أسعار العقارات وزيادة الاحتياجات التمويلية اللازمة لشراء الوحدات السكنية، الأمر الذي يتطلب حلولًا أكثر قدرة على استيعاب القيم المتزايدة للتمويلات.
وأشار إلى أن مشاركة أكثر من شركة في تمويل العميل الواحد تتيح توسيع نطاق العمليات من حيث قيمة التمويل وطبيعة الوحدات والمشروعات المستهدفة، بما يدعم نمو السوق ويعزز قدرة الشركات على توظيف مواردها التمويلية.
وشدد أبوستيت على أهمية الاعتماد على عقود موحدة ومعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، لضمان وضوح حقوق والتزامات جميع الأطراف، وتعزيز الشفافية والحد من المخاطر، بما يدعم استقرار سوق التمويل العقاري.
500 مليون جنيه مستهدف العقود التشاركية الجديدة
من جانبه، أوضح محمد الكحكي، رئيس شركة تمويل القابضة، أن قيمة العقد الأول بين الشركتين تبلغ 120 مليون جنيه، مخصصة لتمويل وحدات سكنية للأفراد، على أن تتقاسم الشركتان قيمة التمويل بالتساوي.
وأضاف أن الشركتين تستهدفان التوسع في هذه التجربة من خلال إبرام عقود تمويل عقاري تشاركية جديدة بقيمة تصل إلى 500 مليون جنيه خلال الشهر المقبل، بما يعزز قدراتهما التمويلية ويدعم انتشار الآلية الجديدة في السوق.
وتوقع الكحكي زيادة الإقبال على العقود التشاركية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار الوحدات العقارية وتأثيرات التضخم على القوة الشرائية للعملاء، وهو ما يزيد الحاجة إلى حلول تمويلية مرنة تتناسب مع ارتفاع قيمة العقارات.
وأوضح أن هذه الآلية تسمح لأكثر من شركة تمويل عقاري بالمشاركة في تمويل عميل واحد، من خلال تجميع القدرات التمويلية للجهات المشاركة، بما يتيح توفير سيولة أكبر وتنفيذ عمليات قد يصعب على شركة واحدة تمويلها بمفردها.
وأشار إلى أن التوسع في التمويل التشاركي يستهدف زيادة حجم التمويلات المقدمة بالسوق، ورفع قدرة الشركات على التعامل مع العمليات ذات القيم المرتفعة، والاستفادة من الإمكانات التمويلية المتاحة لدى أكثر من جهة.
يونايتد للتمويل: التجربة تمهد لمزيد من العمليات المشتركة
بدوره، أكد أحمد عادل حمودة أن نجاح أول تجربة للتمويل العقاري التشاركي بين «يونايتد للتمويل» و«تمويل للتمويل العقاري» يفتح المجال أمام تنفيذ مزيد من العمليات المشتركة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الآلية الجديدة تساعد على إتاحة تمويلات أكبر للعملاء، من خلال توزيع قيمة التمويل بين أكثر من جهة، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات بين شركات التمويل العقاري، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء.
البطوطي: توزيع المخاطر يعزز قدرة الشركات على التمويل
من جانبه، قال كريم البطوطي إن عقود التمويل العقاري التشاركية تمنح الشركات المشاركة مزايا إضافية، خاصة فيما يتعلق بتوزيع المخاطر المرتبطة بالعمليات التمويلية.
وأضاف أن مشاركة أكثر من ممول في العقد الواحد تتيح توزيع قيمة التمويل والمخاطر بين الأطراف، بما يعزز قدرة الشركات على تنفيذ صفقات أكبر، مع الحفاظ على مستويات مناسبة من إدارة المخاطر.
وتقوم هذه الآلية على تعاون شركات التمويل العقاري في تمويل العميل الواحد بدلًا من تحمل شركة واحدة كامل قيمة التمويل، وفقًا للاتفاق المبرم بين الجهات المشاركة، وهو ما يرفع الطاقة التمويلية المتاحة بالسوق.
نمو التمويل العقاري إلى 28 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق التمويل العقاري المصري نموًا ملحوظًا، إذ تشير البيانات الواردة عن الهيئة العامة للرقابة المالية إلى ارتفاع إجمالي التمويل العقاري الممنوح من الشركات إلى نحو 28 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة تقارب 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وسجل التمويل العقاري الممنوح خلال يونيو 2026 نحو 7.67 مليار جنيه، مقابل 5.54 مليار جنيه خلال الشهر نفسه من عام 2025، بنمو بلغ 38.4%.
كما ارتفع عدد عقود التمويل العقاري خلال يونيو إلى 2297 عقدًا، مقارنة بنحو 1922 عقدًا في يونيو من العام الماضي، بزيادة قدرها 19.5%.
وصعدت أرصدة التمويل العقاري لدى الشركات إلى نحو 63.8 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 47.3 مليار جنيه في نهاية يونيو 2025، بزيادة بلغت 16.5 مليار جنيه، بما يعكس اتساع حجم النشاط التمويلي في القطاع.



