أسعار حديد التسليح ترتفع بشكل محدود في نوفمبر.. والجيوشي تعلن 39.4 ألف جنيه للطن

ارتفعت أسعار حديد التسليح بشكل محدود ضمن قوائم أسعار شهر نوفمبر 2026، وسط توقعات بتباين الأسعار بين المصانع، بالتزامن مع تحركات سعر الدولار وارتفاع تكاليف الخامات والطاقة والشحن، إلى جانب الجدل بشأن رسوم استيراد البليت ومدى توافره للمصانع.

وأعلنت مجموعة الجيوشي للصلب أسعار بيع منتجاتها من حديد التسليح لشهر نوفمبر، حيث سجل سعر الطن من مواصفات CR نحو 39,450 جنيهًا شاملًا ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، بينما بلغ سعر الطن من منتجات B500 DWR نحو 40,750 جنيهًا تسليم أرض المصنع.

وأوضحت المجموعة أن الأسعار المعلنة أساسية، على أن تضاف إليها فروق تكاليف النقل وهوامش الموزعين، وفقًا لموقع التسليم وقنوات التوزيع، وهو ما يعني أن السعر النهائي للمستهلك قد يختلف من منطقة إلى أخرى.

وتتأثر تكلفة إنتاج الحديد بعدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها سعر الدولار، الذي ينعكس على تكلفة الخامات المستوردة مثل خام الحديد والخردة والبليت. كما تؤثر أسعار الطاقة ومستلزمات التشغيل والصيانة، إلى جانب تكاليف الشحن والنقل والتأمين، في السعر النهائي للمنتج.

وشهد سوق الحديد خلال أكتوبر جدلًا حول أزمة البليت، في ظل اختلاف وجهات النظر بين المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة التي تنتج البليت، ومصانع الدرفلة التي تعتمد على شرائه وتحويله إلى حديد تسليح.

وتطالب مصانع الدرفلة بإعادة النظر في الرسوم المفروضة على واردات البليت، باعتبار أنها تزيد تكلفة مدخلات الإنتاج وتؤثر في قدرتها على المنافسة، بينما ترى المصانع المؤيدة للرسوم أن الإجراءات الحمائية تسهم في حماية الاستثمارات المحلية ودعم الإنتاج المصري وتقليل الاعتماد على الواردات.

وكان قد تقرر في أبريل 2026 فرض رسوم مكافحة إغراق على واردات البليت لمدة ثلاث سنوات، بنسبة بلغت 13% وفقًا للتقارير المنشورة، وسط استمرار النقاش حول تأثير القرار على تكلفة الإنتاج وتوافر البليت في السوق المحلية.

وتشير تقديرات عرضتها مصانع مؤيدة للرسوم إلى أن الطاقة الإنتاجية المحلية للبليت تصل إلى نحو 13.6 مليون طن سنويًا، مقابل احتياجات تقدر بنحو 8.8 مليون طن لإنتاج حديد التسليح، في حين تشير تقارير أخرى إلى وجود صعوبات في وصول الإمدادات الفعلية إلى بعض مصانع الدرفلة.

ويترقب السوق خلال نوفمبر تطورات عدة عوامل قد تحدد اتجاه الأسعار، من بينها حركة الدولار وأسعار الخامات عالميًا، وتكاليف الشحن، ومدى توافر البليت، فضلًا عن حجم الطلب على مواد البناء.

وفي حال استمرار ارتفاع الدولار وتكاليف الخامات، قد تتزايد الضغوط على المصانع لرفع أسعار الحديد، بينما قد يؤدي حل أزمة إمدادات البليت أو إعادة النظر في الرسوم إلى تخفيف بعض أعباء الإنتاج على مصانع الدرفلة.

وفي المقابل، فإن ضعف الطلب على مواد البناء قد يحد من قدرة المصانع على تمرير الزيادات في التكلفة كاملة إلى المستهلك، لذلك لا يعني ارتفاع الدولار بالضرورة زيادة أسعار الحديد بنفس النسبة أو بصورة فورية، إذ ترتبط الأسعار أيضًا بتكلفة المخزون وحركة السوق والمنافسة بين المصانع.