حذر الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، من الضغوط التي يتعرض لها مربو الدواجن في ظل تراجع أسعار البيع مقابل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكدًا أن الفجوة بين التكلفة وسعر التداول باتت تدفع عددًا من المنتجين إلى البيع بأقل من تكلفة الإنتاج.
وأوضح الزيني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة مع لميس الحديدي»، المذاع على قناة «النهار»، أن أسعار الأعلاف ارتفعت بنحو 8 إلى 9%، نتيجة ارتباطها المباشر بتحركات أسعار النقد الأجنبي، وهو ما يزيد الأعباء على المربين في وقت تشهد فيه أسعار الدواجن والبيض انخفاضًا ملحوظًا.
الدواجن تتراجع 15% والبيع بأقل من تكلفة الإنتاج
وأشار نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن إلى أن أسعار الدواجن انخفضت بنحو 15% منذ بداية أكتوبر وحتى الآن، ليسجل سعر الكيلو في المزرعة نحو 73 جنيهًا، مقابل تكلفة إنتاج تقدر بنحو 75 جنيهًا، بما يعني تعرض المنتجين لخسائر نتيجة البيع بأقل من التكلفة.
وأضاف أن سوق البيض شهد تراجعًا مماثلًا، إذ انخفض سعر طبق البيض من 115 إلى 120 جنيهًا في المزرعة إلى مستويات تتراوح حاليًا بين 100 و105 جنيهات، بنسبة انخفاض تجاوزت 10%، في حين تزيد تكلفة إنتاج الطبق على 115 جنيهًا.
فائض الإنتاج يثير المخاوف بشأن مستقبل المربين
ولفت الزيني إلى أن طبيعة الدواجن الحية والبيض الطازج، باعتبارهما من السلع التي يجري تداولها يوميًا ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة أو احتكارها، تجعل استمرار انخفاض الأسعار بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج تحديًا كبيرًا أمام المربين.
وكشف أن متوسط سعر طبق البيض خلال الأشهر التسعة الماضية بلغ نحو 84 جنيهًا، متسائلًا عن آليات التعامل مع فائض الإنتاج المتوقع خلال عامي 2026 و2027، في ظل وصول الإنتاج اليومي إلى أكثر من 45 مليون بيضة و4.5 مليون دجاجة.
وأكد أن الصادرات لم تستوعب حتى الآن الكميات المتاحة من الإنتاج المحلي، محذرًا من أن عدم توفير الحماية والدعم اللازمين للمربين قد يؤثر في استمرارهم داخل السوق، ويهدد القدرات الإنتاجية المحلية.
مطالب بدعم المربين ووقف استيراد الدواجن
وطالب نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن بإقرار حزمة من الإجراءات لمساندة المربين وتخفيف الأعباء عنهم، تشمل تقديم تسهيلات ضريبية، ومراجعة تكاليف الطاقة، وإتاحة مبادرات تمويلية تساعد على استمرار النشاط الإنتاجي.
كما دعا إلى وقف استيراد الدواجن في ظل توافر الإنتاج المحلي، معتبرًا أن استمرار الاستيراد لا توجد له مبررات مع وجود كميات كافية من المنتج المحلي، وأن العملة الأجنبية يمكن توجيهها لتوفير سلع أخرى لا تتمتع مصر فيها بميزة نسبية.



