جدد أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، رفضه المشاركة في أي حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو، مؤكدًا تمسكه بموقفه الرافض للتحالف معه، حتى لو تضمن الاتفاق منحه رئاسة الحكومة أولًا ضمن صيغة لتناوب السلطة.
ليبرمان: نتنياهو عليه الرحيل
ونقل موقع «معاريف» الإسرائيلي عن ليبرمان قوله، خلال تصريحات للصحفيين، إن موقفه من نتنياهو نهائي ولا يحتمل التغيير، مضيفًا: «مهما حدث، لن أجلس مع نتنياهو، وعليه أن يرحل، حتى لو عرض عليّ تولي رئاسة الحكومة أولًا في إطار اتفاق للتناوب».
كما أكد رفضه الانضمام إلى أي حكومة أقلية، موضحًا أنه سبق أن أعلن موقفه من هذا الخيار أكثر من مرة، ولا ينوي التراجع عنه.
وفي تعليقه على تداعيات طرح تشكيل حكومة أقلية، اعتبر ليبرمان أن هذه المناقشات ألحقت أضرارًا بالكتلة السياسية المعارضة بأكملها، مدعيًا أن حزبه فقد ما بين 7 و8 مقاعد يوميًا خلال الأيام العشرة الماضية، وفق تقديراته.
المعارضة تتحرك للسيطرة على الكنيست
وفي سياق متصل، ذكر موقع «والا» الإخباري، الأحد، أن معسكر المعارضة في إسرائيل يدرس تحركات تستهدف تعزيز نفوذه داخل الكنيست، تشمل تغيير رئيس البرلمان والعمل على تمرير تشريعات تستهدف نتنياهو.
وجاءت هذه التحركات عقب ظهور النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، التي أظهرت حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا من أصل 120، مقابل 48 مقعدًا لأحزاب المعارضة، و19 مقعدًا للأحزاب العربية.
ولم يتمكن أي من المعسكرين، وفق النتائج المعلنة، من الوصول إلى 61 مقعدًا، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات وتحالفات سياسية معقدة لتحديد شكل الحكومة المقبلة.
5 سيناريوهات أمام المشهد السياسي الإسرائيلي
وتضع نتائج الانتخابات إسرائيل أمام عدة احتمالات، من بينها تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، أو التوصل إلى حكومة وحدة، أو نجاح نتنياهو في استقطاب نواب من المعارضة، إلى جانب احتمال تشكيل حكومة انتقالية أو الذهاب إلى انتخابات جديدة.
ونقل «والا» عن مصادر لم يسمها أن قادة معسكر المعارضة أجروا خلال الفترة الماضية لقاءات ثنائية واتصالات هاتفية، ويستعدون لعقد اجتماع رباعي جديد في منزل يائير لابيد، زعيم المعارضة ورئيس حزب «هناك مستقبل».
ويضم معسكر التغيير، إلى جانب لابيد، غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار»، وأفيجدور ليبرمان رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، ويائير غولان زعيم حزب «الديمقراطيون».
اجتماع مرتقب لتوحيد تحركات المعارضة
وبحسب المصادر التي نقل عنها الموقع، يستهدف الاجتماع الاتفاق على خطة عمل مشتركة استعدادًا للخطوات المرتبطة بتشكيل الحكومة، وبحث سبل تحويل نتائج الانتخابات إلى نفوذ سياسي مؤثر داخل الكنيست.
وأشار التقرير إلى أن الملف الأكثر إلحاحًا يتمثل في المشاورات المقرر انطلاقها الأربعاء بمقر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، لتحديد الشخصية التي ستُمنح تكليف محاولة تشكيل الحكومة.
وأضاف الموقع، نقلًا عن مصادر في معسكر المعارضة، أن غادي آيزنكوت قرر قبول التكليف الأول إذا وقع الاختيار عليه، والعمل على استنفاد جميع المحاولات لتشكيل حكومة جديدة.



