ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، وتقييم انعكاساتها المحتملة على الأسواق المحلية والعالمية، وبحث استعدادات الحكومة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وشهد الاجتماع حضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وعدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للحد من أي آثار سلبية قد تنتج عن تصاعد الأزمة.
وأوضح مدبولي أن خطة الاستعداد الحكومية ترتكز على زيادة المخزون من السلع والمنتجات المختلفة لتأمين احتياجات المواطنين، بالتوازي مع تطبيق إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي وخفض استهلاك الوقود والطاقة داخل الجهات الحكومية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد واستدامة توفير الاحتياجات الأساسية.
المالية والتخطيط تضعان خطة لترشيد الإنفاق الحكومي
وخلال الاجتماع، استعرض وزيرا المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية التصور المقترح لخطة ترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكدين العمل على الانتهاء من إعداد خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة استخدام الموارد العامة، في ضوء المتغيرات المتسارعة والتحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وشدد الوزيران على أن إجراءات الترشيد لن تؤثر على استمرار الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، مع ضمان توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين السلع الأساسية والمواد البترولية، بما يلبي الاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية للدولة.
التموين: احتياطي السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر في المتوسط
من جانبه، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، جهود الدولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، إلى جانب الموقف التنفيذي لمبادرة خفض أسعار السلع، ومدى مساهمتها في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير احتياجاتهم بمختلف المحافظات.
وأوضح الوزير أن المبادرة تضم حاليًا 30 سلعة أساسية، بتخفيضات تتراوح بين 15% و25% مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، ويتم توفيرها من خلال شبكة واسعة من المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن وصول السلع المخفضة إلى أكبر عدد من المواطنين.
وأكد فاروق أن الاحتياطي الاستراتيجي من مختلف السلع يكفي في المتوسط لنحو 6 أشهر، فيما تتجاوز أرصدة بعض السلع هذه المدة، مشيرًا إلى وجود تعاقدات جديدة تستهدف زيادة المخزون وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.
واستعرض وزير التموين، خلال الاجتماع، بالأرقام موقف الأرصدة الحالية من السلع الاستراتيجية المختلفة، في إطار متابعة تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز الاستقرار في الأسواق.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في ظل متابعة تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تأمين السلع الأساسية والمواد البترولية، وترشيد الإنفاق، والحفاظ على استمرارية الإنتاج وتوافر احتياجات السوق المحلية.



