هل اقتربت نهاية حكومة نتنياهو؟.. آيزنكوت يكشف

صعّد رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، من تحركاته السياسية في مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معلنًا أن الأخير أصبح، بحسب تقديره، رئيسًا لحكومة انتقالية لا يحظى سوى بدعم 46 عضوًا في الكنيست، بالتزامن مع استعداد أحزاب معسكر التغيير لتنسيق خطواتها خلال المرحلة المقبلة.

وقال آيزنكوت، في كلمة مصورة بثها الثلاثاء، إن قادة أحزاب التغيير يجرون مشاورات مشتركة ويستعدون للتحركات المقبلة، موضحًا أن هدفهم يتمثل في تشكيل حكومة جديدة ومنع نتنياهو من الاستمرار في السلطة أو دفع البلاد نحو انتخابات مبكرة جديدة.

آيزنكوت يطرح مبادئ تشكيل حكومة طوارئ وطنية

وأوضح رئيس حزب «يشار» أن معسكر التغيير يعمل على تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما تشكيل حكومة طوارئ وطنية تستند إلى أربعة مبادئ أساسية، تشمل الحفاظ على هوية إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وليبرالية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة العسكرية والوطنية والمدنية، إلى جانب تصنيف حركة حماس منظمة إرهابية.

وأضاف أن فرق التفاوض التابعة للأحزاب ستبدأ عملها في أقرب وقت لوضع أرضية مشتركة وخطوط أساسية للتحرك السياسي، بما يشمل اتخاذ خطوات داخل الكنيست لانتخاب رئيس جديد له، وتمرير تشريعات وصفها بالمهمة، وإلغاء قوانين اعتبر أنها تمثل تهديدًا للديمقراطية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الإجراءات.

وشدد آيزنكوت على أن معسكر التغيير سيعمل بأقصى سرعة ممكنة للحيلولة دون إجراء انتخابات جديدة، ومنع نتنياهو من مواصلة التمسك بمنصبه.

خريطة المقاعد تكشف تقارب المعسكرين

وفيما يتعلق بخريطة التوصيات الخاصة بتكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة، أعلنت أحزاب «الصهيونية الدينية»، التي تمتلك 6 مقاعد، و«قوة يهودية» صاحبة 7 مقاعد، و«شاس» التي تشغل 6 مقاعد، عزمها التوصية للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمنح نتنياهو فرصة تشكيل الحكومة.

وبحسب الأرقام الواردة، يبلغ مجموع مقاعد هذه الأحزاب، إلى جانب حزب «الليكود»، 46 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست، بينما لم يعلن حزب «يهدوت هتوراه»، الذي يمتلك 7 مقاعد، موقفه النهائي بشأن التوصية بنتنياهو حتى مساء الثلاثاء.

في المقابل، يمتلك المعسكر الذي يقوده آيزنكوت 48 مقعدًا، دون احتساب المقاعد الـ19 التي حصلت عليها الأحزاب العربية، ما يعكس تقاربًا في موازين القوى السياسية، ويجعل المشاورات والتوصيات المقبلة عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار تشكيل الحكومة.

النتائج النهائية للانتخابات أمام الرئيس الإسرائيلي

ومن المقرر أن تنشر لجنة الانتخابات الإسرائيلية النتائج النهائية في الجريدة الرسمية، وتسلمها إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بتكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من التنافس بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت، وسط مساعٍ لتجميع الدعم السياسي اللازم لتشكيل الحكومة، وتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة قد تعيد المشهد إلى نقطة البداية.

نتنياهو يقود حكومة من أقصى اليمين منذ أواخر 2022

ويتولى نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية الحالية منذ أواخر عام 2022، وهي حكومة تضم أحزابًا من أقصى اليمين، وتوصف بأنها من أكثر الحكومات تطرفًا في تاريخ إسرائيل، التي تأسست عام 1948 على أراضٍ فلسطينية.

ورغم الخلافات السياسية بين نتنياهو وآيزنكوت، فإن الطرفين يتبنيان موقفًا رافضًا لإقامة دولة فلسطينية، على الرغم من قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى قيامها في إطار حل الدولتين.

ويبلغ نتنياهو 76 عامًا، وسبق له تولي رئاسة الحكومة خلال خمس فترات غير متتالية، ليصبح أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين بقاءً في المنصب. كما يواجه محاكمة في قضايا فساد تتضمن اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي اتهامات قد تعرضه للسجن حال إدانته.

وعلى الصعيد الدولي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة توقيف بحقه، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ عام 2023.