أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، أن مشروع قطار التنمية في سيناء، الممتد من بئر العبد إلى العريش، يُعد من أبرز المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية، لما يمثله من أهمية في ربط التجمعات السكانية بمناطق التنمية الزراعية والعمرانية في شبه الجزيرة.
وأوضح الوزير، خلال لقائه ببرنامج «من ماسبيرو»، الذي يقدمه الإعلامي رامي رضوان على القناة الأولى، أن المشروع يحمل طابعًا تنمويًا متكاملًا، إذ يخدم القرى والتجمعات السكانية المتنامية على امتداد الطريق الدولي الساحلي «القنطرة – العريش – رفح»، بالتزامن مع التوسع في الأنشطة الزراعية والمشروعات الجديدة.
قطار التنمية يدعم التوسع الزراعي والعمراني في سيناء
وأشار كامل الوزير إلى أن مسار القطار تحيط به من الجانبين مساحات زراعية ومناطق عمرانية تشهد نموًا متزايدًا، إلى جانب تنفيذ مشروعات لمحطات الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن التخطيط لهذا الخط جاء ضمن رؤية أشمل لتطوير منظومة النقل وربطها بمشروعات التنمية المختلفة.
وأضاف أن مشروعات النقل والمواصلات لا يجري تنفيذها بصورة منفصلة، بل ترتبط بالموانئ المصرية والممرات اللوجستية التي تستهدف دعم حركة التجارة وربط المناطق الصناعية بمناطق الإنتاج الزراعي والتجمعات السكانية.
الممرات اللوجستية تربط مصر بالتجارة العالمية
وأكد وزير النقل أن الموانئ المصرية مثلت نقطة الانطلاق الأساسية في تخطيط الممرات اللوجستية الثمانية، التي تستهدف تعزيز حركة البضائع والربط بين مناطق الإنتاج ومراكز التصنيع والموانئ، بما يدعم اندماج مصر في مسارات التجارة العالمية.
ولفت إلى أن الخطة لا تقتصر على الربط الداخلي، وإنما تمتد إلى تعزيز اتصال مصر بمحيطها الإقليمي في الاتجاهات الغربية والشرقية والجنوبية، فضلًا عن ربطها بممرات التجارة الدولية، ومن بينها مبادرة الحزام والطريق وطريق الحرير.
ممر طابا – العريش وميناء العريش في قلب خطة التطوير
وأوضح كامل الوزير أن ممر طابا – العريش اللوجستي يأتي ضمن أهم الممرات الثمانية، إذ يربط ميناء طابا على خليج العقبة، باعتباره منفذًا على دول الخليج، بالبحر المتوسط، وهو ما يتطلب تطوير البنية التحتية للموانئ الواقعة على مساره.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن ميناء العريش كان يمتلك في السابق أرصفة بطول كيلومتر واحد فقط، نظرًا إلى محدودية الطلب عليه آنذاك، إلا أن خطة التطوير الحالية تستهدف زيادة أطوال الأرصفة ورفع كفاءتها وتعميق الميناء، إلى جانب إنشاء حوض مخصص للحاويات، بما يسمح باستقبال سفن وأحجام أكبر من الحاويات.



