مدبولي يوجه بتأمين مخزون السلع لأكثر من 6 أشهر لمواجهة ارتفاع الأسعار

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، آليات تنفيذ التكليفات الرئاسية الصادرة خلال «منتدى مصر 2026» في ملف الحماية الاجتماعية، إلى جانب متابعة البرامج المستهدفة لتوسيع مظلة الدعم والرعاية للمواطنين، وتحديد مؤشرات أداء واضحة لقياس معدلات التنفيذ، وذلك خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بمشاركة وزراء المالية والتضامن الاجتماعي والتموين والتجارة الداخلية، وعدد من المسؤولين المعنيين.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة ترجمة التكليفات الرئاسية إلى برامج تنفيذية محددة، تتضمن مستهدفات زمنية ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة، بما يضمن تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية.

التضامن تستهدف التوسع في دعم زواج الشباب ورعاية كبار السن

واستعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الموقف التنفيذي للتكليفات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، والمستهدفات المرحلية حتى عام 2030.

وفيما يتعلق بدعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية، أوضحت الوزيرة أن خطة الوزارة تستهدف الوصول إلى 4 آلاف حالة زواج خلال العام المالي 2026/2027، بواقع ألفي عريس وعروس، على أن يرتفع العدد إلى 6 آلاف حالة بحلول 2029/2030، من خلال التوسع في مبادرة «فرحة مصر» وإطلاق نسختها الثانية، إلى جانب تقديم تيسيرات ومبادرات جديدة لدعم الشباب.

كما تتضمن الخطة التوسع في مشروع «مودة.. تربية.. مشاركة»، بهدف تعزيز الوعي الأسري ونشر مفاهيم العلاقات الأسرية السليمة والتنشئة الصحيحة.

وفي ملف رعاية كبار السن، أشارت الوزيرة إلى تنفيذ قوافل طبية داخل دور المسنين، وتوفير فرق «رفيق المسن» لتقديم خدمات الرعاية المنزلية، فضلًا عن إنشاء 6 مجمعات جديدة لرعاية المسنين، تقدم خدمات صحية ومعيشية متكاملة، وعيادات متخصصة، ودعمًا نفسيًا وصحة ذهنية وتأهيلًا بدنيًا وأنشطة اجتماعية، مع استهداف الوصول إلى 3750 مستفيدًا بحلول عام 2030.

250 ألف مستفيد من خدمات الدعم النفسي للأطفال خلال 3 سنوات

وتشمل خطط الوزارة التوسع في إنشاء مراكز الإرشاد والدعم النفسي للأطفال، وفقًا للمعايير الدولية للخدمات النفسية والاجتماعية، إلى جانب استحداث أول دبلوم متخصص في الإرشاد النفسي للأطفال بجامعة عين شمس.

وتستهدف الوزارة وصول خدمات هذه المنظومة إلى 250 ألف مستفيد خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يعزز جهود الرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال.

بطاقة للمسنين الأولى بالرعاية وآلية للتدخل السريع

وبشأن بطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، أوضحت وزيرة التضامن أن العمل جارٍ على إصدارها، بما يتيح لحامليها الحصول على مجموعة من المزايا، تشمل تحمل تكاليف العلاج، وإعفاء المسن الذي لا يوجد لديه مكلف بالرعاية من مصروفات الإقامة والإعاشة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وتتضمن الخدمات المستهدفة من البطاقة توفير الرعاية الصحية المتكاملة والدعم الاجتماعي وتيسيرات النقل وخدمات الرعاية المنزلية.

كما يجري العمل على ربط الخط الساخن المعني ببلاغات تعرض كبار السن للخطر أو الإهمال بمنظومة الحماية والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، على أن يتم إطلاق الآلية خلال الشهر الجاري.

وفي ملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، استعرضت الوزيرة جهود إعداد منظومة رقمية للصم وضعاف السمع، وإصدار القاموس الإشاري المصري الرسمي.

قسائم حضانات وعلاج مجاني للإدمان في جميع المحافظات

واستعرضت وزيرة التضامن عددًا من الخطط الإضافية لتعزيز الحماية الاجتماعية، من بينها دراسة التطبيق التدريجي لقسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية، بالتعاون مع وزارة المالية وفي إطار برنامج «تكافل وكرامة»، بما يسهم في تمكين المرأة المصرية من العمل.

كما تستهدف الوزارة إتاحة خدمات علاج الإدمان بالمجان في جميع المحافظات بحلول عام 2030، من خلال إنشاء وتشغيل 7 مراكز «عزيمة» خلال السنوات الثلاث المقبلة، والتوسع في برامج الوقاية من الإدمان عبر بيوت التطوع بالجامعات وأندية الوقاية بمراكز الشباب والمدارس.

ومن المقرر كذلك الانتهاء من إنشاء وتجهيز معرض دائم لمنتجات «ديارنا» خلال الربع الأول من عام 2027.

الدعم النقدي يبدأ تجريبيًا في البحيرة يناير المقبل

من جانبه، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خطة الوزارة لتنفيذ التكليفات الصادرة عن المنتدى، موضحًا أنها تتضمن محورين رئيسيين، أولهما الحفاظ على احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية لا يقل عن 6 أشهر.

وأشار إلى استمرار التنسيق مع جهاز مستقبل مصر لضمان توافر المخزون الاستراتيجي بالمعدلات المستهدفة على مدار العام، مستعرضًا موقف الأرصدة الحالية من السلع المختلفة.

أما المحور الثاني، فيتعلق بتطبيق نظام الدعم النقدي بصورة تجريبية في إحدى المحافظات، تنفيذًا للتكليف الرئاسي، حيث أعلن الوزير اختيار محافظة البحيرة لبدء التجربة، مؤكدًا الانتهاء من التنسيقات اللازمة لبدء التطبيق اعتبارًا من يناير المقبل.

مدبولي يطالب بزيادة الاحتياطي السلعي والإعلان عن خطة الحد الأدنى للأجور

وشدد رئيس الوزراء على أهمية أن يتجاوز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع مدة 6 أشهر، بما يتيح التعامل مع أي محاولات لحجب السلع أو رفع أسعارها بصورة غير مبررة، ويسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوازن الأسعار.

كما أكد ضرورة استمرار مبادرة خفض أسعار السلع الجاري تنفيذها، وكلف وزير المالية بسرعة الإعلان عن الخطة التنفيذية لقرار زيادة الحد الأدنى للأجور.

وفي هذا السياق، أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن الوزارة تعمل على الانتهاء من التصور التنفيذي للزيادة تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء والإعلان عنه، مشيرًا إلى خطة زيادة دخول المعلمين التي سبق الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير التربية والتعليم.

وأضاف أن التنسيق مستمر مع وزارتي الصحة والتعليم العالي لوضع تصور بشأن الزيادات الخاصة بالعاملين في القطاع الصحي وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.

مشروع لتأمين المستقبل المهني والمالي للرياضيين

وتطرق وزير المالية إلى بدء وزارة الشباب والرياضة تنفيذ مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، الذي يستهدف إنشاء منظومة متكاملة لدعم الاستقرار المالي والاجتماعي والمهني للرياضيين، والحفاظ على الاستثمارات الوطنية في اكتشاف المواهب وإعدادها.

كما أشار إلى التنسيق مع وزير التربية والتعليم لتحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة للتعليم الفني، من خلال إعداد برنامج متكامل يحدد آليات هذا التحفيز.