كشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن خطة ترشيد الإنفاق العام التي أقرها مجلس الوزراء، الخميس، تستهدف تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التداعيات المحتملة للتوترات الإقليمية، والاستعداد لمختلف السيناريوهات التي قد تؤثر على الأوضاع الاقتصادية والمالية في مصر.
وأوضح عادل، خلال مداخلة ببرنامج «من ماسبيرو»، مع الإعلامي رامي رضوان، أن الحكومة أجرت تقييمًا لعدد من الاحتمالات المرتبطة بالتطورات الراهنة، ووضعت تصورات للتعامل معها، مشيرًا إلى أن إجراءات الترشيد ستُطبق لمدة 3 أشهر اعتبارًا من تاريخ العمل بالقرار.
خفض استهلاك الكهرباء والوقود بالمقار الحكومية
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن الخطة تتضمن خفض استهلاك الكهرباء وأعمال الإنارة داخل المقار الحكومية بنسبة 20%، مقارنة بمعدلات الاستهلاك خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضًا إلزام جميع الجهات الحكومية بخفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات بنسبة لا تقل عن 30%، مؤكدًا أن قرار خفض استهلاك الكهرباء يقتصر على المباني والمقار الحكومية، ولا يمتد إلى الاستخدامات الأخرى، منعًا لأي تفسير غير دقيق للإجراء.
إبطاء المشروعات كثيفة استهلاك الوقود ووقف شراء السيارات
وفيما يتعلق بالإجراءات المالية والإدارية، أوضح عادل أن الخطة تتضمن إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، سواء السولار أو المازوت أو البنزين، بصورة استثنائية لمدة 3 أشهر.
وتشمل القرارات حظر تحميل الموازنة أي تكاليف أو نفقات خاصة بمواد الإعلان والدعاية، إلى جانب عدم إصدار قرارات من شأنها زيادة المصروفات عن الاعتمادات المحددة بأبواب الموازنة، إلا بعد التنسيق مع وزارة المالية.
كما تتضمن ترشيد سفر المسؤولين والعاملين إلى الخارج، وقصره على حالات الضرورة القصوى، فضلًا عن وقف التعاقد على شراء سيارات ركوب جديدة حتى 30 يوليو 2027، بهدف توفير موارد مالية إضافية تساعد الدولة على مواجهة أي تداعيات اقتصادية محتملة.
الحكومة تكشف موقفها من الوفر المالي المتوقع
وبشأن حجم الوفورات التي يمكن تحقيقها شهريًا نتيجة تطبيق الخطة، قال المتحدث باسم مجلس الوزراء إن التقديرات الخاصة بالعائد المالي عُرضت بالفعل، لكن الإعلان عن الأرقام النهائية سيكون في وقت لاحق.
وأكد أن الحكومة تتوقع تحقيق مردود إيجابي من إجراءات الترشيد على مدار الأشهر الثلاثة المحددة للتطبيق، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد المتاحة ويعزز قدرة الموازنة العامة على مواجهة الالتزامات المختلفة.
رسالة الحكومة للمواطنين بشأن قرارات الترشيد
وردًا على التساؤلات المثارة في الشارع حول دوافع هذه القرارات، شدد عادل على أن ما تتخذه الحكومة يأتي في إطار مسؤوليتها عن الاستعداد لمختلف الاحتمالات وعدم انتظار وقوع الأزمات قبل التحرك.
وأوضح أن الهدف هو تجنب التعرض لأي موقف مفاجئ قد ينعكس سلبًا على قدرة الدولة في توفير الخدمات للمواطنين أو الوفاء بالتزامات الموازنة العامة، مؤكدًا أن التحوط المبكر يتيح للحكومة مساحة أكبر للتعامل مع التطورات الإقليمية وتداعياتها المحتملة.



