عبد الحميد الدبيبة
أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، رغبة بلاده في استعادة الدور المحوري للعاصمة طرابلس داخل تجمع دول الساحل والصحراء، من خلال عودة المجلس التنفيذي إلى مقره السابق وإعادة تنشيط مهامه على المستوى الإفريقي.
وأوضح الدبيبة، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن الفترة المقبلة ستشهد لقاءات مع مسؤولين مصريين لبحث الملفات المتعلقة بترسيم الحدود بين البلدين، والتوصل إلى حلول تراعي مصالح وحقوق الشعبين.
وأشار رئيس الحكومة الليبية إلى أن إعادة فتح السفارة المصرية في طرابلس تعكس قوة الروابط التاريخية والعلاقات الوثيقة بين القاهرة وطرابلس، مؤكدًا رفض حكومته استمرار حالة الانقسام الداخلي، وتمسك مختلف الأطراف بالحفاظ على وحدة الأراضي الليبية.
مصر تدعو إلى تعزيز دور تجمع الساحل والصحراء
وفي سياق متصل، شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم السبت 7 نوفمبر، في اجتماعات الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، التي تستضيفها العاصمة الليبية طرابلس.
واستعرض عبد العاطي، خلال كلمته، رؤية مصر لتطوير أداء التجمع وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات التي تواجه دول المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار ويفتح آفاقًا أوسع للتنمية.
وقال السفير نادر ذكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير المصري أكد أهمية توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة المخاطر الأمنية، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تفعيل الأجهزة المتخصصة التابعة للتجمع، وفي مقدمتها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الموجود في القاهرة، مشيرًا إلى ما قدمته مصر من جهود لإنشاء وتجهيز مقره الدائم، إلى جانب دعم برامجه التدريبية.
عبد العاطي: استعادة الفاعلية المؤسسية أولوية المرحلة المقبلة
وأكد وزير الخارجية أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز مجرد استئناف الاجتماعات، والتحرك نحو استعادة الدور المؤسسي الفعلي للتجمع، من خلال تنفيذ برامج واضحة تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح أن التجمع يمتلك إمكانات تؤهله للمساهمة بصورة أكبر في دعم الأمن والتنمية بمنطقة الساحل والصحراء، مشيرًا إلى أهمية توفير نظام مالي مستقر وشفاف، وضمان تدفق الموارد بانتظام، مع التزام جميع الدول الأعضاء بمسؤولياتها المالية.
وجدد عبد العاطي تأكيد دعم مصر الكامل لجهود تطوير التجمع، واستمرار التعاون مع الدول الأعضاء والأمانة التنفيذية في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب، مع التشديد على ضرورة الخروج بنتائج عملية تعزز التكامل الإقليمي وتلبي تطلعات شعوب المنطقة.



