أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، حرص بلاده على التوصل إلى تفاهمات مشتركة مع مصر بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين لا ينبغي أن تتأثر بالنقاشات المتعلقة بهذا الملف، وأنه لا يمكن أن يكون هناك خلاف مع مصر أو الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال الدبيبة، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية «Ten»، من العاصمة الليبية طرابلس، مساء السبت، إن المباحثات التي أجراها مع وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي تناولت ملف الاتفاقيات الحدودية، مؤكدًا أهمية مراعاة مصالح البلدين عند مناقشة أي تفاهمات تتعلق بترسيم الحدود البحرية.
الدبيبة: الاتفاقيات يجب أن تحقق مصلحة مشتركة
وأوضح رئيس الحكومة الليبية أن بلاده تحرص على ألا تتعارض أي اتفاقية بشأن ترسيم الحدود مع المصالح المصرية، مشيرًا إلى ضرورة أن تقوم الاتفاقيات المرتبطة بهذا الملف على تحقيق منفعة مشتركة للدولتين.
وأضاف أن استمرار الحوار وتبادل وجهات النظر بشأن ترسيم الحدود أمر طبيعي وصحي، ويسهم في تقريب المواقف والوصول إلى حلول تراعي مصالح جميع الأطراف، لافتًا إلى أن ليبيا تمتلك خرائط وبيانات يمكن الاستناد إليها خلال المباحثات.
دعوة تركيا للمشاركة في نقاشات ترسيم الحدود
وفي سياق متصل، دعا الدبيبة تركيا إلى المشاركة في النقاشات المتعلقة بملف ترسيم الحدود البحرية، معتبرًا أن إشراك الدول المعنية في الحوار يمثل خطوة إيجابية نحو التوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وشدد على أن المصالح الليبية لا يمكن أن تتعارض مع المصالح المصرية، مؤكدًا أن القاهرة تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لبلاده، وأن الوصول إلى اتفاق يراعي مصالح الجميع يظل الهدف الأساسي من المناقشات الجارية.
الدبيبة: النقاش حول الحدود لن يؤثر على العلاقات مع مصر
واختتم رئيس الوزراء الليبي تصريحاته بالتأكيد على ثقته في إمكانية التوصل إلى حل توافقي بشأن ترسيم الحدود البحرية، مشيرًا إلى أن الاختلاف في وجهات النظر حول هذا الملف لا يجب أن ينعكس سلبًا على العلاقات بين الدول.
وأكد الدبيبة أن استمرار النقاشات لن يفسد العلاقات أو أواصر الود بين الدول المعنية، معربًا عن تطلعه إلى معالجة الملف من خلال الحوار والتفاهم بما يحفظ مصالح الجميع.



