مؤشرات الاقتصاد العالمي وتحليل لأهم الأحداث المؤثرة اقتصاديا خلال شهر مايو| تقرير

أرشيفية

أرشيفية

نرصد مؤشرات الاقتصاد العالمي وتحليل لأهم الأحداث المؤثرة اقتصاديا خلال شهر مايو، حيث استمرت تقلبات الأسواق نسبيًا، خاصة قرب نهاية الشهر، حيث تبنى المتداولون نهجاً أكثر حذرًا في تقييم تطورات المفاوضات حول رفع سقف الدين الأمريكي، واحتمالية تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها. 

وسيطرت حالة الجدل القائمة بين الجمهوريين والديموقراطيين حول رفع حد الاقتراض في البلاد على حركة التداول - لاسيما تداول سندات الخزانة الأمريكية والدولار -، حيث حذرت وزيرة الخزانة الأمريكية من احتمالية تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها في مطلع شهر يونيو إذا فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق قبل هذا الموعد.

وفي نفس الوقت الذي كان مليئاً بالتطورات حول سقف الديون، انصب تركيز الأسواق على مسار السياسة النقدية الذي تتخذه البنوك المركزية، حيث قام البنك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وثلاثة بنوك مركزية أخرى بالأسواق المتقدمة برفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في مطلع هذا الشهر.

وعلى صعيد توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي، جاء إجماع توقعات المحللين على أن البنك سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في شهر يونيو، مضيفين أنه من غير المرجح أن يلجأ البنك إلى تخفيض سعر الفائدة هذا العام، خاصًة بعد تأكيد العديد من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي على هذا الأمر، إلى جانب الارتفاع المفاجئ لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، تتوقع الأسواق أن يقوم البنكان برفع أسعار الفائدة خلال شهر يونيو، حيث أكد أعضاء البنك المركزي الأوربي على أن التضخم لا يزال عنيدًا، بينما وصل معدل التضخم الأساسي في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له في 31 عامًا.

وعلى صعيد تحركات الأسواق الرئيسية المتقدمة، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومؤشر الدولار، فضلًا عن تمكن الأسهم من الصعود بالقرب من نهاية الشهر، حيث سجلت الأرباح الفصلية للعديد من شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسهم شركة Nvidia، نموًا قويًا، وهو ما دعّم بدوره أسهم التكنولوجيا.

وانصب تركيز الأسواق العالمية بشكل قوي على الصين، خاصًة وأن معظم البيانات الواردة أشارت إلى عدم استقرار النمو الاقتصادي بالبلاد، وتراجع حجم الطلب على النفط، وهو ما آثر بشدة على معنويات السوق، ودفع النفط ومعظم أصول الأسواق الناشئة إلى إنهاء تداولات هذا الشهر على انخفاض حاد. 

وراقب المستثمرون الانتخابات الرئاسية في تركيا، حيث فاز الرئيس أردوغان بولاية ثالثة، معززًا بذلك مكانته كأطول حاكم للبلاد، وهو الأمر الذي بدأ في إثارة الشكوك حول حرص تركيا على التحول بسياستها الاقتصادية نحو سياسة تتناسب أكثر مع الأسواق.

 

 

بعض المعلومات الأساسية عن سقف الديون الأمريكية  

التعريف

هو أقصى مبلغ من المال يمكن أن تقترضه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لتمويل عملياتها وسداد التزاماتها. كان لدى الولايات المتحدة سقف ديون يبلغ 31.4 تريليون دولار أمريكي وصلت إليه في 19 يناير 2023. وهذا يعني أنه لا يمكنها الاستمرار في الاقتراض ما لم يتم زيادة هذا الحد.

من يحدد سقف الدين

يقرره الكونجرس من خلال إصدار  تشريع ويوقع عليه رئيس الولايات المتحدة كقانون.

الحقائق التاريخية  

عادة ما يرفع الكونجرس سقف الديون أو يعلق العمل به مؤقتاً (الفاصل الزمني القصير قبل أن يضطر الكونجرس إلى معالجة مشكلة حد الدين مرة أخرى) وذلك عند الضرورة للسماح للحكومة الفيدرالية بمواصلة الاقتراض للوفاء بالتزاماتها. ومع ذلك ، كانت هناك فترات أدت فيها الخلافات السياسية والفشل في الوصول لاتفاق إلى تأخير في رفع سقف الديون.

المخاطر

تشتمل التداعيات السلبية المحتملة عند الوصول إلى سقف الديون على: إغلاق للحكومة، والتخلف عن سداد الديون، وخفض التصنيف الائتماني.


 

 

تطورات سقف الدين في مراحله المختلفة

السنة

2011

2018

2023

الأحداث

  • في عام 2011، وصلت الحكومة الأمريكية إلى حد أقصى للديون قدره 14.3 تريليون دولار، وكان هناك نقاش مثير للجدل حول رفعه أم لا
  • • في عام 2018، واجهت الولايات المتحدة أزمة سقف ديون أخرى عندما وصلت وزارة الخزانة إلى مستوى اقتراض بلغ 21.7 تريليون دولار.
  • في عام 2023، قالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إن هناك "خطرًا كبيرًا" يتمثل في أن الحكومة قد تتخلف عن السداد خلال الأسبوعين الأولين من شهر يونيو. وأضافت أن مهمة الكونجرس هي رفع سقف الديون البالغ 31.4 تريليون دولار.

أوجه الخلاف

  • كان منطقة خلاف رئيسية بين إدارة أوباما والجمهوريين في الكونجرس.

 

  • يدور الخلاف حول المخاوف المتعلقة بحجم الميزانية الفيدرالية وقدرة الدولة على تحمل الديون على المدى الطويل.
  • • كان النقاش بين إدارة ترامب والكونجرس. كانا على خلاف حول كيفية معالجة سقف الديون. دعا ترامب إلى رفع "نظيف" لسقف الديون  دون أي شروط.
  • كانت المواجهة السياسية بين الرئيس بايدن وخصومه الجمهوريين في الكونجرس. ويسعى الجمهوريون لخفض الإنفاق في مجالات مثل التعليم والبرامج الاجتماعية الأخرى مقابل زيادة حجم الديون.

النتيجة

  • توصل قادة البيت الأبيض والكونغرس إلى حل وسط باتفاق عرف باسم مراقبة الميزانية.
  • رفع قانون مراقبة الميزانية لعام 2011 سقف الدين بمقدار 2.1 تريليون دولار مع الاتفاق على خفض الإنفاق الفيدرالي بمقدار مماثل خلال العشر سنوات المقبلة.
  • أقر الكونجرس قانون موازنة مدته سنتان في فبراير 2018 الذي علق العمل بسقف الديون حتى عام 2021. وتم تعليقه مرة أخرى حتى يوليو 2021، وبعد ذلك رفع الكونجرس سقف الديون إلى 28.4 تريليون دولا ثم رفعه الكونجرس إلى 31.4 تريليون دولار بنهاية عام 2021.
  • أقر مجلس النواب مشروع قانون سقف الديون الأمريكية لتعليق حد ديون البلاد حتى الأول من يناير 2025. وكان مجموع الأصوات النهائي 314-117 حيث صوت 71 جمهوريًا و46 ديمقراطيًا ضد مشروع القانون.

 

 

 

 

 

 

 

 

تسببت أزمة سقف الديون خلال شهر مايو في حدوث تقلبات واسعة النطاق في الأسواق العالمية. وكانت الخسائر أكثر وضوحًا في الآجال القصيرة بسندات الخزانة الأمريكية والتي أصبحت أكثر تأثراً بأزمة سقف الديون مع اقتراب موعد استحقاق السندات في الأول من يونيو.

صرح باول أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع حماية الاقتصاد من تداعيات فشل الاتفاق على رفع سقف الديون

 

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية بالولايات المتحدة، تراجعت بيانات قطاع الخدمات لشهر مايو إلى ثاني أدنى مستوى لها منذ جائحة فيروس كورونا، حيث انخفضت أكثر مما كان متوقعا. ومن ناحية أخرى، جاءت بيانات قطاع التصنيع أدنى مما كان متوقعًا، حيث شهد القطاع انكماشًا للشهر السابع على التوالي.

تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاعي الخدمات والتصنيع في الاتحاد الأوروبي مع وصول بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى أدنى مستوى لها منذ بدء وباء كورونا، وهو ما يشير إلى تدهور الاقتصاد بالمنطقة. وانخفضت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في شهر مايو إلى أدنى مستوى لها منذ شهر مايو 2020.           

وكذلك تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاعي الخدمات والتصنيع في المملكة المتحدة، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى حد منطقة الانكماش.

 

وفيما يتعلق بالتضخم، جاءت أغلب البيانات الصادرة عن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي متماشية مع التوقعات، مما يؤكد على تراجع الضغوط على أسعار السلع خلال شهر أبريل

وفي الوقت نفسه، ارتفعت قراءات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بشكل غير متوقع، مشيرًا الي ثبات في معدلات التضخم، مما قد يدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة الزيادات في أسعار الفائدة.

في الاتحاد الأوروبي، شهد مؤشر أسعار المستهلك أداءً متبايناً بشكل طفيف، حيث تراجعت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في شهر أبريل للمرة الأولى منذ 10 أشهر، في حين ارتفعت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي على نحو طفيف.          

 

في المملكة المتحدة، ارتفعت بيانات التضخم بشكل مفاجئ، حيث بلغ التضخم الأساسي أعلى مستوى له منذ 31 عامًا وفاق معدل التضخم الرئيسي توقعات بنك إنجلترا البالغة 8.7%، وساهم التضخم المرتفع في البلاد في زيادة تكهنات الأسواق بشأن رفع بنك إنجلترا لمعدلات الفائدة.

 

وفيما يتعلق بسوق العمل الأمريكي، اتسمت غالبية البيانات الصادرة بالتباين، فقد جاءت بيانات تقرير الوظائف الصادرة عن شهر مايو متباينة حيث ارتفعت رواتب وظائف القطاع الخاص غير الزراعي، بشكل أكبر بكثير عن التقديرات وأكبر من مستوى شهر أبريل رغم مراجعته بالرفع.  

 

في غضون ذلك، ارتفع معدل البطالة من 3.4% إلى 3.7% وهو أعلى مستوى له منذ شهر أكتوبر 2022، ليتجاوز بذلك توقعات المحللين الاقتصاديين البالغة 3.5%، بينما استقر معدل المشاركة في القوى العاملة دون تغير عند 62.6% كما كان متوقعًا     

 

قفزت بيانات تقرير JOLTS لفرص العمل في شهر أبريل، مشيرة الى أضافة عدد كبير من الوظائف الجديدة. وجاءت البيانات أعلى بكثير من توقعات المحللين الاقتصاديين وأعلى من الأرقام التي تمت مراجعتها صعوديًا في الشهر الماضي.

في الاتحاد الأوروبي، جاء معدل البطالة لشهر أبريل متماشيًا مع التوقعات، حيث تراجع إلى 6.5% وهو أدنى مستوى له منذ إطلاق المؤشر. وإن كانت البيانات أقل بشكل طفيف من الأرقام التي تمت مراجعتها صعوديًا لشهر مارس والتي بلغت 6.6%.

في المملكة المتحدة، ارتفع معدل البطالة في فترة الشهور الثلاثة الأولى من العام والمنتهية في مارس، حيث جاءت البيانات أعلى من المتوقع. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت نسبة التوظيف أكثر من المتوقع خلال هذا الشهر والشهر الماضي.

في الولايات المتحدة، جاءت أغلب بيانات مبيعات التجزئة قوية في شهر أبريل. وارتفعت مبيعات التجزئة المتقدمة بأقل من التوقعات ولكن أعلى من قراءة الشهر الماضي.     

في الاتحاد الأوروبي، تراجعت مبيعات التجزئة بشكل غير متوقع في شهر أبريل، مما يشير إلى تدهور معنويات المستهلك في أوروبا.

في المملكة المتحدة استمر تعرض مبيعات التجزئة للضغط على الرغم من ارتفاعها في شهر إبريل حيث استمر ارتفاع التضخم في التأثير على  القوة الشرائية للمستهلكين  .

 

 

     

 

 

نتائج اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية بالاقتصادات الرئيسية

 

البنك الفيدرالي

البنك المركزي الأوروبي

بنك إنجلترا

قرار السياسة النقدية

رفع سعر الفائدة

رفع سعر الفائدة

رفع سعر الفائدة

حجم التغيير بأسعار الفائدة

رفع بمقدار 25 نقطة أساس

رفع بمقدار 25 نقطة أساس

رفع بمقدار 25 نقطة أساس

معدل الفائدة الرئيسي

5.00%-5.25%

3.75%

4.50%

تحركات الأصول الرئيسية

مؤشر الدولار

+2.62%

مؤشر اليورو

-2.99%

مؤشر الجنية الاسترليني

-1.00%

S&P 500 مؤشر ستاندرد آند بورز

+0.25%

STOXX 600 مؤشر

-3.19%

 البريطانيFTSE 250مؤشر

-3.62%

الملاحظات الرئيسية

 

صوت أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع لصالح رفع معدل الفائدة الرئيسي بواقع 25 نقطة أساس كما كان متوقعًا، وأشاروا إلى أن اقتراح وقف تشديد السياسة النقدية بشكل مؤقت سيكون مطروحًا على الطاولة في الاجتماع المقبل. وأكد الرئيس باول أن خيار خفض سعر الفائدة لم يكن مطروحًا على الطاولة لكنه أشار إلى إمكانية توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي مؤقتًا عن رفع سعر الفائدة وتبني نهجًا يعتمد على البيانات الاقتصادية.

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس تماشيًا مع التوقعات، مع الإشارة إلى أنه ينبغي توقع المزيد من الزيادات في معدلات الفائدة إلى جانب خفض البنك المركزي الأوروبي حيازته من السندات بوتيرة أسرع بداية من شهر يوليو. وأشارت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، في المؤتمر الذي عُقد بعد الاجتماع إلى أن البنك المركزي الأوروبي يخطط للاستمرار في رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المرتفع.

قام بنك إنجلترا برفع معدل الفائدة بواقع 25 نقطة أساس. وأشار المسؤولون في بنك إنجلترا خلال انعقاد البيان الصحفي إنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة إذا استمر تصاعد الضغوط التضخمية، بما في ذلك صلابة سوق العمل وتسارع وتيرة نمو الأجور.  ويتوقع بنك إنجلترا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4% في عام 2023 (مقارنة ب -0.5% في شهر فبراير)، وبنسبة 0.7% في عام 2024 (مقارنة ب -0.3% في شهر فبراير)، وبنسبة 0.8% في عام 2025 (مقارنة ب 0.4% في شهر فبراير).

 

البنك الاحتياطي الأسترالي  (RBA)

البنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ)

البنك المركزي النرويجي

قرار السياسة النقدية

رفع سعر الفائدة

رفع سعر الفائدة

رفع سعر الفائدة

حجم التغيير بأسعار الفائدة

رفع بمقدار 25 نقطة أساس

رفع بمقدار 25 نقطة أساس

رفع بمقدار 25 نقطة أساس

معدل الفائدة الرئيسي

3.85%

5.50%

3.25%

تحركات الأصول الرئيسية

مؤشر الدولار الأسترالي

-1.69%

مؤشر الدولار النيوزيلندي

-2.59%

مؤشر الكرونا النرويجية

-3.93%

S&P/ASX 200مؤشر

-2.98%

 

S&P/NZX 50 مؤشر

 

-1.72%

مؤشر بورصة أوسلو

-2.27%

الملاحظات الرئيسية

 

رفع البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) أسعار الفائدة بشكل غير متوقع 25 نقطة أساس وأشار صناع السياسة إلى المزيد من التحرك نحو رفع سعر الفائدة في المستقبل. وأشار المحافظ فيليب لوي إلى تصاعد الضغوط التضخمية الصادرة من قطاعي الطاقة والخدمات مع احتمالية أن تظل مرتفعة لبعض الوقت.

قام البنك الاحتياطي النيوزيلندي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما هو متوقع، حيث أشار المسؤولون أنه على الرغم من القرار برفع سعر الفائدة إلا أن البنك الاحتياطي النيوزيلندي سيعلق دورة تشديد السياسة النقدية مؤقتًا عند هذا المستوى التقييدي على الأقل حتى منتصف عام 2024 لضمان عودة التضخم إلى النطاق المستهدف من 1% إلى 3%.

رفع البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس كما هو متوقع وأضاف أنه من المرجح أن يكون هناك تحرك نحو رفع سعر الفائدة مرة أخرى في شهر يونيو، إلى جانب تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا إذا استمرت العملة في التراجع.

على أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الاعتماد على البيانات الاقتصادية الواردة خلال اجتماعهم القادم واخذها بعين الاعتبار.

لم يحرز الاحتياطي الفيدرالي "التقدم" المطلوب، ولا يزال أمامه "طريق طويل حتى يصل معدل التضخم إلى المستوى المُستهدف والبالغ 2%"، مضيفًا أن البيانات "يمكن أن تشير إلى وجود إمكانية تسمح للاحتياطي الفيدرالي بأن يقوم بتثبيت سعر الفائدة خلال إحدى اجتماعاته"، وأن نافذة اقراض البنوك المتعثرة يجب أن "تظل متاحة كلما اقتضى الأمر ذلك".

لا يتوقع البدء في خفض سعر الفائدة هذا العام وحذر من احتمالات وقف رفع أسعار الفائدة. حيث ستكون البيانات الاقتصادية هي العامل الرئيسي في اتخاذ القرار بشأن سعر الفائدة خلال لاجتماع القادم.

 

 

المتحدثين ببنك الاحتياطي الفيدرالي

توجهات الاحتياطي الفيدرالي

 

لا يزال يبحث عن إشارات تدل على تباطؤ معدل التضخم، مفضلا المزيد من رفع سعر الفائدة ان تتطلب الأمر، نظرًا إلى أن الولايات المتحدة تعاني في الوقت الحالي من "تباطؤ حجم الطلب" على الرغم من أن سوق العمل لا يزال "منتعشًا بشدة".

البنك الاحتياطي الفيدرالي "ملتزم بشدة" بإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%، لكن الأزمة المصرفية قد تحد من القدرة على المزيد من رفع أسعار الفائدة. إذ لم يقرر صانعو السياسة الخطوة القادمة بعد. ولا يزال لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي أدوات "منفصلة" لمعالجة الرقابة المصرفية والسياسة النقدية.

من المرجح أن يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى المزيد من رفع أسعار الفائدة ، مضيفًا أن تباطؤ النمو الاقتصادي هو السيناريو الأساسي الذي ستشهده الولايات المتحدة.

لا يزال معدل التضخم "مرتفعًا بشكل غير مقبول"، إلا أنه يسير على الطريق الصحيح، حيث نتوقع أن ينخفض إلى "ما يزيد قليلاً عن 3% بحلول نهاية العام".

كان التضخم مرتفع بشكل "عنيد" و"ولذلك فاحتمالات القرار القادم متساوية سواء برفع أو خفض أسعار الفائدة".

 

يحتاج بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى توخي الحذر بشأن خطوته التالية وتقييم الآثار المترتبة الناتجة عن تشديد السياسة النقدية في السابق. كما لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن خفض أسعار الفائدة.

 

قد تكون هناك حاجة إلى الاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية لفترة "أطول" و يزيد انقلاب منحنى العائد من الضغط على البنوك. ولا يزال سوق العمل صلبا، كما لا يزال أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي طريق طويل ليقطعه قبل الوصول إلى هدف التضخم.

 

 

محضر اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في مايو

مسار الفائدة

 

  • صانعو السياسة منقسمون بين الإيقاف المؤقت عن رفع أسعار الفائدة أو الاتجاه نحو زيادة إضافية. ومع ذلك، اتفقوا على الاعتماد على البيانات الاقتصادية.
  • قال بعض صانعي السياسات إنهم كانوا يفضلون رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إذا لم تحدث اضطرابات بالقطاع المصرفي.
  • تعاملوا مع مخاطر تراجع النمو والمخاطر الصعودية للتضخم، بينما أظهر سوق العمل فقط إشارات بسيطة على التراجع.

الجانب الاقتصادي

  • توقع صانعو السياسات حدوث "ركود معتدل" قد يبدأ في وقت لاحق من هذا العام، مع توقعات بحدوث انتعاش في 2024-2025

قوة القطاع المصرفي

  • أظهر محضر الاجتماع أن معدل الفيدرالي للإقراض المصرفي سيكون مؤشرا رئيسيا على قوة القطاع المصرفي وهو ما سيتم أخذه في الاعتبار ابتداء من الاجتماع المقبل.

التضخم

  • لا يزال التضخم أعلى بكثير من المستويات المستهدفة ولكنه في اتجاه هبوطي للوصول إلى نطاقه المستهدف والبالغ 2%.

توجهات البنك المركزي الأوروبي

المتحدثين بالبنك المركزي الأوروبي

يرى إنه يجب عدم "التركيز بشكل مفرط" على التضخم الأساسي، ولكن يجب النظر بشكل مستقل إلى كل من تضخم الخدمات والسلع.

سيدعم قطاع الخدمات النمو الاقتصادي للاتحاد الأوروبي على الرغم من انكماش أكبر اقتصاد صناعي به، وهو ألمانيا.

تنبع مخاطر ارتفاع التضخم من زيادة الأجور واتساع هوامش الربح.

لا يزال البنك المركزي الأوروبي بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة عدة مرات للوصول إلى مستويات تشديدية والإبقاء عليها كذلك لفترة من الوقت.

كان البنك المركزي الأوروبي "حكيمًا وحذرًا" في إبطاء وتيرة رفعه لسعر الفائدة إلى 25 نقطة أساس هذا الشهر. ويتوقع أن تصل معدلات الفائدة إلى ذروتها بحلول الصيف.

               

 

فيما يتعلق بتسعير السوق لتوقعات سعر الفائدة، فقد قامت الأسواق بتقليص توقعاتها السابقة بخفض أسعار الفائدة والتي تم تسعيرها لهذا العام حيث أكد المتحدثون الفيدراليون أنه غير محتمل أي خفض للفائدة في عام 2023. أما بالنسبة لتسعير يونيو، فلم يقم المتداولون بالتسعير الكامل لارتفاع سعر الفائدة في أي وقت خلال الشهر، على الرغم من زيادة تسعير رفع الفائدة بشكل حاد في الأسبوع الأخير من الشهر، ولهذا فقد عكس المتداولون بعض هذه الارتفاعات في اليومين الأخيرين من الشهر حيث أشار العديد من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي إلى تفضيلهم تخطي رفع الفائدة في الاجتماع التالي.

من ناحية أخرى، تباين تسعير الأسواق لمسار تشديد البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة، ليتركز في نطاق ضيق خلال الشهر. على الرغم من أن الأسواق لم تقوم بتسعير رفع سعر الفائدة بشكل كامل في اجتماع يونيو على مدار الشهر، إلا أن المتداولين اقتربوا منه كثيرًا حيث أكد أعضاء البنك المركزي الأوروبي أن هناك حاجة إلى مزيد من التشديد النقدي لدفع التضخم للهبوط، حيث صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي – السيدة لاجارد بأنه لا يوجد دليل على أن التضخم قد بلغ ذروته بالفعل.

كانت توقعات السوق لمسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا أعلى بشكل حاد مقارنة بالبنوك المركزية الأخرى في الأسواق المتقدمة. وبدأ المتداولون في التسعير الكامل لرفع الفائدة في اجتماع يونيو بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في 24 مايو والتي أظهرت أن التضخم الأساسي وصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 1992 بينما تجاوز التضخم الرئيسي توقعات بنك إنجلترا، مما زاد من الرهانات على زيادة معدلات الفائدة لدى بنك إنجلترا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية للمرة الأولى في ثلاثة أشهر كرد فعل لصدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي والتي جاءت أعلى من المتوقع، إلى جانب تصريحات المتحدثين الفيدراليين الذين رفعوا توقعاتهم  بزيادة سعر الفائدة .

وبالمثل ، ارتفعت العوائد الحقيقية لأول مرة في ثلاثة أشهر.

 

انخفضت مستويات تعادل الفائدة مع التضخم في غالبية الشهر باستثناء تعادل الفائدة للسندات أجل 30 عامًا.

 

وفيما يخص منحنى العائد، ازداد انقلاب الجزء من المنحنى الخاص بالفارق بين عوائد السندات أجل عامين و10 أعوام، مما يسلط الضوء على مخاطر حدوث ركود، بما يتماشى مع البيانات التي تظهر نشاطًا اقتصاديًا أسوأ من المتوقع.

شهدت عوائد سندات الخزانة الأوروبية تغيرات طفيفة نسبيًا خلال تداولات هذا الشهر، حيث عوضت البيانات الاقتصادية الضعيفة عن الضغوط التصاعدية الناجمة عن تصريحات أعضاء البنك المركزي الأوروبي والتي أشارت إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى. وفي الوقت نفسه، ارتفعت السندات البريطانية خلال تداولات هذا الشهر إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2022، حيث دعّم ارتفاع بيانات مؤشر أسعار المستهلك بشكل مفاجئ التوقعات بقيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة بوتيرة أقوى.

على الرغم من تفاقم المخاوف هذا الشهر حيال تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، إلا أن الدولار تمكن من إنهاء الشهر على ارتفاع، حيث قلصت البيانات الواردة، بما في ذلك بيانات الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، من التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي بتيسير السياسة النقدية. علاوة على ذلك، أدى تلاشي المخاوف المُتعلقة بأزمة رفع سقف الدين الأمريكي جزئيًا بحلول نهاية هذا الشهر إلى تقديم المزيد من الدعم للدولار.

تراجعت جميع عملات مجموعة العشر دول الكبار مقابل الدولار، حيث سجل اليورو أسوأ أداء شهري له منذ أبريل 2022، وذلك نظرًا لتضرر معنويات المخاطرة في المنطقة بسبب الاضطراب الذي شهده القطاع المصرفي، والمخاوف من حدوث ركود.

تباين أداء الأسهم بالولايات المتحدة، حيث سادت حالة ضبابية حول اتفاق رفع سقف الديون الأمريكية لتسرق الأضواء من الارتفاع الذي شهده قطاع التكنولوجيا خلال هذا الشهر. ومن الجدير بالذكر أن مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 قد وصل إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022 في 30 مايو.

تفوق أداء مؤشر ناسداك المركب للأسهم التكنولوجية الكبرى Nasdaq Composite على المؤشرات الأخرى، مدعومًا بتزايد حالة التفاؤل تجاه مستقبل الذكاء الاصطناعي. وسجلت شركات الذكاء الاصطناعي أرباح فصلية قوية خلال هذا الشهر، وعلى رأسهم شركة Nvidia المختصة بصناعة الرقائق الإلكترونية، والتي ارتفعت قيمتها السوقية فوق مستوى التريليون دولار بحلول نهاية الشهر. وفي الوقت نفسه، كانت أسهم الشركات الصغيرة المدرجة بمؤشر Russell أكثر تأثرًا بحالة القلق المحيطة بالاقتصاد.

وفيما يتعلق بأسهم مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500، تفوق أداء قطاع التكنولوجيا على باقي نظرائه. وفي الوقت نفسه، كان قطاع الطاقة أسوأ القطاعات أداءً، حيث أثرت حالة القلق المحيطة بالنمو الاقتصادي العالمي بالسلب على أسعار الطاقة.

وتراجعت الأسهم الأوروبية على خلفية تصريحات أعضاء البنك المركزي الأوروبي التي مالت تجاه تشديد السياسة النقدية، وذلك في الوقت التي تضررت فيه الأسهم بالمملكة المتحدة بمعدلات التضخم – والتي جاءت أعلى مما كان متوقعًا -، والمخاوف من تشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى.

وامتدت الخسائر على نطاق واسع، حيث تراجعت جميع قطاعات مؤشر STOXX 600، باستثناء قطاع السفر.

تراجعت أسعار النفط للشهر الخامس على التوالي، حيث انخفضت بأكثر من 15% منذ بداية العام وحتى الآن، إذ أثرت البيانات الضعيفة الواردة من الصين والولايات المتحدة على النظرة المستقبلية للطلب على النفط. وتجدُر الإشارة إلى أن أسعار النفط قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2021 في 3 مايو، حيث وصل سعر البرميل إلى 72.33 دولارًا/ للبرميل.

وتراجع الذهب والذي يعد من الأصول التي لا تدر عائدًا مقابل ارتفاع عوائد سندات الخزانة بالولايات المتحدة، وصعود الدولار.

وفي الصين، أشارت معظم البيانات الصادرة إلى ضعف النمو الاقتصادي، وتراجع طلب المستهلكين، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2021، بينما تراجع مؤشر أسعار المنتجين إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2020.

سجلت مبيعات التجزئة نموًا إيجابيًا بقياس سنوي في شهر أبريل، إلا أنها على الرغم من ذلك جاءت دون التوقعات. ومن الجدير بالذكر أن نمو مبيعات التجزئة خلال شهر أبريل 2022 قد انكمش بشكل حاد، وبناءً على ذلك، فقد يكون النمو القوي الذي شهدته مبيعات التجزئة لشهر أبريل 2023 نتيجة انخفاض أساس المقارنة.

استمرت أزمة قطاع العقارات، حيث تراجعت استثمارات الأصول الثابتة إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2020، بينما انكمشت الاستثمارات بقطاع العقارات بوتيرة حادة للغاية منذ بداية العام.

تراجع الطلب على القروض بشكل حاد، حيث انخفض اجمالي الطلب على التمويل والقروض الجديدة المقومة باليوان بشكل غير متوقع، ليصلا بذلك إلى أدنى مستوى لهما في ستة أشهر، مما يشير إلى احتمالية تراجع حجم الاستثمارات خلال الأشهر المقبلة، وحاجة الاقتصاد إلى المزيد من التحفيز.

وأشارت بيانات الميزان التجاري إلى تدهور النمو والإنتاج على مستوى العالم، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري الصادرة في مايو تراجع الصادرات بشكل حاد، بينما أظهرت بيانات الميزان التجاري لشهر مايو، والصادرة في مطلع شهر يونيو، انكماشًا بوتيرة أكثر حدة.

حقق الإنتاج الصناعي ارتفاعاً، لكن جاء صعوده أقل بكثير من التوقعات. وعلى الرغم من تحسن معدل نمو أرباح الشركات الصناعية إلا أن البيانات الصادرة لا تزال تشير إلى الانكماش، مما قد يسهم في خفض الشركات لإنتاجها.

على غرار البيانات الاقتصادية الأخرى، تكبد مؤشر مديري المشتريات الصيني خسائر، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات بقطاع التصنيع أكثر في منطقة الانكماش واستقر عند أدنى مستوى له في 6 أشهر، بينما تراجعت بيانات مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي إلى أدنى مستوى لها منذ شهر يناير.

كما تراجعت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصيني لقطاع التصنيع Caixin بشكل مفاجئ في شهر أبريل، والتي صدرت في مطلع شهر مايو، إلى جانب هبوط مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى منطقة الانكماش للمرة الأولى منذ شهر يناير. وعكس المؤشر هذه الخسائر لاحقًا خلال شهر مايو والذي صدرت قراءاته في أوائل شهر يونيو.

على الرغم من قوة الإشارات الدالة على ضعف الاقتصاد، أبقى بنك الشعب الصيني على أغلب أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير كما كان متوقعًا، بما في ذلك تثبيت سعر الفائدة الرئيسي للقروض LPR  لمدة عام ولخمس سنوات دون تغيير وكذلك لسعر الإقراض متوسط الأجل  MLF لمدة عام، ومع ذلك، ضخ بنك الشعب الصيني المزيد من السيولة بشكل غير متوقع في سوق الأموال من خلال صندوق الإقراض متوسط الأجل MLF لمدة عام، مع زيادة الطلب على السياسات التحفيزية.

تسبب كل من تدهور المعنويات تجاه الصين وإبقاء بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة دون تغيير، في الوقت الذي كانت تقوم البنوك المركزية الأخرى بتشديد السياسة النقدية، في انخفاض قيمة الرنمينبي الصيني بشكل حاد، متراجعًا بنسبة 2.76% على أساس شهري، وهو أسوأ أداء له في 8 أشهر.

وبالمثل، تراجعت مؤشرات الأسهم الصينية، حيث أدت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي إلى إضعاف معنويات المخاطرة، بعد أن انخفضت مؤشرات الأسهم في بورصة هونج كونج، والتي تعد الأكثر حساسية لاتجاهات للمستثمرين الأجانب، وتراجع أداؤها مقارنة بأداء البورصة الرئيسية في الصين، والتي تعد الأكثر اتاحة للمستثمرين المحليين.

شهدت الصين تدفقات دولارية بإجمالي قيمة 7.0 مليار دولار خلال شهر مايو.

وفي المقابل، ارتفعت تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى الأسواق الناشئة بنسبة 6.12% خلال هذا الشهر لتبلغ 10.40 مليار دولار في شهر مايو.

وفيما يتعلق بالبنوك المركزية في الأسواق الناشئة، تباينت أغلب قرارات السياسة النقدية مع تباين معدلات التضخم باختلاف فترات البدء لدورة تشديد السياسة النقدية لكل من البنوك المركزية. ومع ذلك، فإن غالبية البنوك المركزية في الأسواق الناشئة اتجهت لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أو أبقت على أسعار الفائدة دون تغيير، على خلفية التوقعات بإبقاء بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع شهر يونيو إلى جانب استمرار تباطؤ التضخم في بعض البلدان.

 

الدولة

سريلانكا

فيتنام

بيلاروسيا

البرازيل

شيلي

بولندا

الفلبين

تركيا

هونج كونج

ماليزيا

تايلاند

السعودية

زامبيا

نيجيريا

جنوب إفريقيا

الارجنتين

حجم الرفع لسعر الفائدة (نقاط أساس)

-250

-50

-25

0

0

0

0

0

25

25

25

25

25

50

50

600

سعر الفائدة الرئيسي

14.00%

5.00%

10%

13.75%

11.25%

0.0675

0.0625

0.085

5.50%

3.00%

2.00%

5.75%

9.50%

19%

8.25%

97.00%

 

 

تراجعت غالبية عملات الأسواق الناشئة، حيث عزف المتداولون عن شراء الأصول ذات المخاطر خاصة تلك بالاقتصادات الناشئة الأكثر ضعفاً. ومع ارتفاع الدولار، تراجع مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة  MSCI EM  بنسبة 0.91%، ليستقر عند أدنى مستوى له منذ شهر فبراير. وكان أداء البيزو الأرجنتيني والليرة التركية أقل من نظرائهما، حيث هبط كلاهما بنسبة 7.03% و6.31% على التوالي، مع تدهور التوقعات بشأن النمو الاقتصادي ومعدلات التضخم لكلا البلدين بشكل حاد.

وبالمثل، واصلت مؤشرات أسهم الأسواق الناشئة سلسلة خسائرها التي بدأتها في الشهر الماضي، حيث تراجع مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 1.90%، ليستقر عند أدنى مستوى له منذ شهر ديسمبر. وانخفضت معظم أسهم الأسواق الناشئة على خلفية هبوط مؤشرات الأسهم الصينية، والتي تمثل أكثر من 35% ضمن مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة. كما تكبد المؤشر خسائر حادة خلال تداولات الأسبوع الثاني من شهر مايو، حيث أظهرت بيانات التجارة الصينية خلال تلك الفترة ضعف النمو العالمي.

أما عن جنوب أفريقيا، فقد تراجع الراند إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث تدهورت المعنويات بشأن أصول الأسواق الناشئة بشكل عام على خلفية تفاقم التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا بسبب الأنباء التي تشير إلى التحالف بين جنوب أفريقيا و روسيا.

كما سجلت مؤشرات الأسهم في جنوب إفريقيا خسائر، حيث سجل مؤشر FTSE / JSE تراجعًا بنسبة 4.03%، وهو أكبر انخفاض له منذ شهر سبتمبر الماضي، حيث أدت المخاوف بشأن توقعات النمو في الصين إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية، وكذلك ضعف الصادرات الرئيسية من البلاد.

 

الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا 2023

في سباق رئاسي حاد نسبيًا، فاز الرئيس رجب طيب أردوغان بالانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة وأصبح الرئيس الأطول منصباً في تاريخ تركيا. تغلب أردوغان على زعيم المعارضة كمال كليجدار أوغلو، وحصل على 52.18% من الأصوات مع حزبه (العدالة والتنمية) وفاز بمقاعد الأغلبية في البرلمان. كان انتصار أردوغان بمثابة إشارة للسوق إلى الاستمرار في تطبيق السياسات النقدية غير التقليدية، وعلى الرغم من أن الرئيس وعد بتشكيل حكومة "صديقة للسوق" وعين محمد شيمشك وزيراً للمالية، وهو المدافع عن السياسات المالية التقليدية، إلا أن الأسواق لا تزال لديها شكوك حول السياسة النقدية للبلاد.

نتائج الانتخابات البرلمانية

نتائج الانتخابات الرئاسية

نتائج الجولة الأولى مقسمة حسب المدينة

Turkey election: Erdogan calls on world to respect result - BBC News

رد فعل الأسواق

في 28 مايو، مع صدور نتائج الانتخابات، انخفضت قيمة الليرة التركية إلى مستوى قياسي، مما يؤكد توقعات السوق بمزيد من قرارات السياسة النقدية غير التقليدية والتضخم المرتفع. علاوة على ذلك، أكدت عدة مصادر أنه لم تحدث أي تدخلات بسوق العملة الأجنبية عقب الانتخابات.

من ناحية أخرى، ارتفعت الأسهم التركية حيث قفز مؤشر بورصة اسطنبول 100 بنسبة 5.82% مقارنة بالشهر السابق، حيث واصلت الأسواق الاستثمار في الأسهم التركية كتحوط ضد التضخم.

       

 

يمين الصفحة
شمال الصفحة