زف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشرى سارة لمواطنين عقب إعلانه مناقشة ملامح الحزمة الاجتماعية الجديدة، مؤكدًا أن هناك تصور لبعض التدخلات التي نضعها في الاعتبار، حيث ناقشت مع وزير المالية حزمة زيادة المرتبات والأجور والمعاشات التي سيتم إطلاقها خلال العام المالي الجديد. وشهدت رحلة الأجور في مصر تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث تم تسجيل زيادة ملحوظة في الحد الأدنى للأجور منذ تطبيقه في عام 2011، وصولًا لإعلان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اليوم عن زيادة جديدة مرتقبة.
تدابير الحكومة لمواجهة شهر رمضان
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تأمين وتدبير جميع احتياجات المواطنين مع اقتراب شهر رمضان، مشددًا على أن استقرار الأسعار وتوفير السلع الأساسية على رأس أولويات الحكومة خلال هذه الفترة، موضحًا أن الملف يُتابع على مدار اليوم لضمان توفر السلع بكميات كافية في الأسواق.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة، بالتنسيق مع جميع الوزارات المعنية، استعدت بشكل مكثف خلال الفترة الماضية، لضمان دخول شهر رمضان بوفرة في السلع واستقرار في الأسعار، ليشعر المواطن بالأمان الاقتصادي خلال الشهر الكريم.
وأضاف أن الحكومة تنسق مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتوفير السلع بأسعار مناسبة، حيث بدأت المعارض في مختلف المحافظات قبل شهر كامل من حلول رمضان، لتتيح للمواطنين فرصة شراء احتياجاتهم بأسعار تنافسية.
وشهدت هذه الزيادة العديد من التحولات في إطار السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة المصرية في ظل ظروف محلية ودولية معقدة.
ولكن التغير الأبرز كان في الفترة التي تلت تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصب الرئاسة في 2014، إذ ارتفع الحد الأدنى للأجور بمعدلات غير مسبوقة، الأمر الذي يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأجور في مصر والتغيرات الاقتصادية المصاحبة لها.
700 جنيه زيادة في 2011
وفي يوليو 2011، تم تطبيق الحد الأدنى للأجور في مصر لأول مرة بقيمة 700 جنيه، حيث كانت هذه الخطوة محاولة من الحكومة لمواجهة العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي نشأت عقب ثورة 25 يناير.
وعلى الرغم من أن القيمة كانت تعتبر منخفضة نسبيًا مقارنة بالأوضاع الاقتصادية وقتها، إلا أن هذه الخطوة كانت بداية لسياسة تحسين الأجور بشكل تدريجي.
1200 جنيه زيادة في 2014
ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مهامه في 2014، بدأت الحكومة المصرية في إعادة تقييم الأوضاع الاقتصادية والأجور.
وفي يوليو من نفس العام، تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه، حيث كانت هذه الزيادة خطوة أساسية في مسار الحكومة لتعزيز مستوى المعيشة للأسر المصرية في وقت يشهد فيه الاقتصاد الوطني تحديات كبيرة.
الزيادة الثانية إلى 1700 جنيه في 2017
وتواصلت عملية تحسين الأجور في مصر، ففي يوليو 2017، تم رفع الحد الأدنى للأجور مرة أخرى ليصل إلى 1700 جنيه.
وجاءت هذه الزيادة في ظل إصلاحات اقتصادية كانت تواكبها ضغوطات مالية كبيرة، خاصة بعد تنفيذ قرار تعويم الجنيه في 2016.
وهذه الزيادة ساعدت في تعزيز القدرة الشرائية لبعض الفئات المتوسطة والفقيرة، على الرغم من الأعباء الاقتصادية الناتجة عن الإصلاحات.
كم مرة زادت المرتبات والأجور في مصر؟
- في يوليو 2019، ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه، لتواصل الحكومة المصرية دفع عجلة تحسين الأوضاع المعيشية لموظفي الدولة.
- ومع تفشي جائحة كورونا في 2020، أثرت الظروف الاقتصادية بشكل كبير على العديد من المواطنين، مما جعل الحكومة تبذل جهودًا أكبر للتخفيف من آثار الأزمة.
- وفي يوليو 2021، تم رفع الحد الأدنى للأجور مجددًا ليصل إلى 2400 جنيه في محاولة لتعزيز القوة الشرائية للأسر.
- وفي أبريل 2022، أُعلن عن زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 2700 جنيه، لتكون هذه الزيادة جزءًا من خطة الحكومة لدعم الأسر المصرية بعد سلسلة من الضغوط التضخمية التي أثرت على الاقتصاد.
- وفي أكتوبر من نفس العام، تم رفعه مجددًا إلى 3000 جنيه، وفي أبريل 2023 وصل إلى 3500 جنيه.
- وكانت هذه الزيادات تعبيرًا عن التزام الحكومة بتحسين الظروف المعيشية في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحديات متزايدة.
- وأعلنت الحكومة في فبراير 2024 عن زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 6000 جنيه، وهو الرقم الذي يعتبر الأعلى في تاريخ مصر الحديث.
- تعتبر هذه الزيادة خطوة جريئة تهدف إلى رفع القدرة الشرائية لملايين المصريين في ظل أزمات اقتصادية محلية وعالمية متشابكة.
موعد زيادة المرتبات في 2025
وأعلن رئيس الوزراء في وقت سابق من اليوم أنه تم مناقشة تفاصيل الحزمة الاجتماعية الجديدة، حيث يتم حاليًا وضع تصور لبعض التدخلات التي سيتم تنفيذها.
وأشار مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، إلى أنه جرت مناقشات مع وزير المالية بشأن حزمة تشمل زيادة المرتبات والأجور والمعاشات، التي من المقرر إطلاقها في العام المالي المقبل.
وأكد مدبولي، أن الحزمة ستكون شاملة ومناسبة، مع التركيز على أهمية تحقيق زيادات مجزية في المرتبات والأجور والمعاشات بدءًا من العام المالي المقبل.