الأسماك
تشهد مصر طفرة غير مسبوقة في قطاع الثروة السمكية، حيث كشف الدكتور هاني المنشاوي، رئيس شعبة الأسماك بغرفة الصناعات الغذائية، عن وصول الإنتاج السنوي إلى 2.4 مليون طن.
هذا النجاح دفع الدولة لتحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 93%، بفضل الاعتماد بشكل أساسي على المزارع السمكية التي تساهم بـ 80% من إجمالي الإنتاج القومي، مما وضع مصر في مراكز عالمية متقدمة، لا سيما في إنتاج أسماك "البلطي".
تتصدر محافظة كفر الشيخ المشهد كمركز ثقل استراتيجي وعاصمة للأسماك في مصر؛ إذ تساهم وحدها بنحو 35% من إجمالي إنتاج الاستزراع السمكي في البلاد.
ويعكس هذا الرقم الدور المحوري للمحافظة في دعم منظومة الأمن الغذائي البروتيني وتوفير احتياجات الأسواق المحلية من خلال مشروعات استزراع متطورة.
رغم الوفرة الإنتاجية، يواجه القطاع مع مطلع عام 2026 تحديات اقتصادية أدت لارتفاع الأسعار؛ أبرزها تصاعد تكاليف التشغيل وزيادة أسعار الكهرباء والسولار الضروريين لأنظمة التهوية وضخ الأكسجين.
كما تأثرت الصناعة بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية وسلاسل الإمداد، خاصة الواردات من دول مثل أوكرانيا، مما أدى لارتفاع قياسي في أسعار الأعلاف التي تمثل المكون الأكبر في تكلفة الإنتاج.
تتجه الدولة في المرحلة المقبلة نحو تعزيز استدامة القطاع عبر تقليل الاعتماد على مدخلات الأعلاف المستوردة والبحث عن بدائل محلية لمواجهة تقلبات الأسعار العالمية.
وتستهدف الخطط الحالية سد فجوة الـ 7% المتبقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل، ومن ثم الانتقال نحو تصدير الفائض للخارج، بما يدعم مكانة مصر كقوة إقليمية ودولية في إنتاج الأسماك والمزارع البحرية.




