السمك
تعد الأسماك من أكثر الأغذية عرضة للتلف السريع بسبب تأثرها المباشر بالعوامل الجوية ونشاط البكتيريا، لذلك تُعتبر فترة صلاحيتها قصيرة وحساسة، ما يتطلب دقة شديدة عند فحصها قبل الشراء.
وتبدأ مؤشرات الطزاجة من العينين؛ إذ ينبغي أن تكونا لامعتين، بارزتين، وشفافتين كأن السمكة ما زالت حية. أما إذا بدت العين معتمة أو مغطاة بطبقة بيضاء، أو غائرة إلى الداخل، فذلك يشير إلى بدء التحلل وفقدان السمكة لجودتها.
ويأتي بعد ذلك فحص الخياشيم، التي تُعد المؤشر الأوضح على سلامة السمكة. فالأسماك الطازجة تتميز بخياشيم ذات لون أحمر زاهٍ أو وردي واضح، وخالية من الإفرازات اللزجة. بينما يدل تحول لونها إلى البني الداكن أو الرمادي، أو وجود سوائل مخاطية عليها، على نشاط بكتيري وبداية التعفن.
أما القشور، فيفترض أن تكون متماسكة بقوة وذات بريق لامع. وتساقطها بسهولة عند لمسها يعد علامة واضحة على تراجع جودة السمكة نتيجة طول فترة التخزين.
ويؤكد المتخصصون أن الفيصل الحقيقي في الحكم على جودة السمك هو الرائحة والملمس؛ فالسمك الطازج تنبعث منه رائحة خفيفة تشبه رائحة البحر أو اليود، في حين أن السمك الفاسد يصدر رائحة نفاذة تشبه الأمونيا أو زفارة قوية لا تختفي بالغسل.
كذلك عند الضغط على جسم السمكة، يجب أن يكون اللحم متماسكًا ويعود إلى وضعه الطبيعي سريعًا دون أن يترك أثرًا. أما إذا بقي أثر الإصبع ظاهرًا أو بدا الجلد ممزقًا، فذلك دليل على تلف الأنسجة العضلية وعدم صلاحية السمكة للاستهلاك.




