أثار فارق أسعار الهواتف المحمولة بين مصر والدول العربية جدلًا واسعًا، خاصة بعد قرار إلغاء إعفاء الجمارك على الهواتف، حيث أصبح سعر الهاتف في مصر أغلى بنسبة تصل إلى 50% عن مثيله المستورد.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن حماية الصناعة المحلية يجب أن تكون عبر تحفيز المصانع المحلية، وليس بمعاقبة المستهلك النهائي بفرض رسوم إضافية على الهواتف المستوردة.
وأوضحت عبد الناصر أن 80% من المصريين يستخدمون هواتف رخيصة الثمن، التي تقل قيمتها عن 10 آلاف جنيه، بينما يشكل أصحاب الهواتف مرتفعة الثمن نحو 20% فقط من المستخدمين، مشيرة إلى أن المواطن العادي لا يجب أن يتحمل أعباء إضافية نتيجة الإجراءات الرقابية على التهريب.
كما شددت على أن الموبيلات المصنعة محليًا أغلى بنسبة تصل إلى 50% عن تلك المستوردة، وهو ما يدفع البعض للشراء من الخارج، وهو أمر طبيعي نتيجة الفارق الكبير في الأسعار.
وأشارت وكيل لجنة الاتصالات إلى أن مصر تصدر الموبايلات لدول إفريقيا دون جمارك، وأن البلاد تمتلك القدرة على أن تصبح مركزًا لتصنيع وتصدير الهواتف، شريطة معالجة مشكلة فارق الأسعار المحلي وتشجيع الصناعة عبر حوافز تشمل إلغاء الجمارك على المكونات وتقليل الضرائب عليها.
وأضافت أن هناك عدة طرق لمعالجة التهريب، منها منع دخول الهواتف المشتبه في تهريبها مع الأفراد، بدلًا من تحميل المواطنين العاديين عبء الإجراءات، مؤكدة أن الحل الحقيقي يكمن في تطوير الصناعة المحلية ودعمها بدلاً من معاقبة المستهلك.





