مصر وتركيا
شارك أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، في ملتقى الغرف التجارية المصرية–التركية بالعلمين الجديدة، والذي انعقد تحت شعار «معًا للتصنيع المشترك».
ويهدف الملتقى إلى خلق منصة اقتصادية قوية تجمع بين البلدين لتعميق الشراكات الصناعية وبناء تحالفات إنتاجية تعتمد على تكامل سلاسل الإمداد، مع التركيز على التوسع في التصنيع بغرض التصدير وفتح أسواق دولية وإقليمية جديدة.
أوضح العشري في كلمته أن هذا الملتقى يمثل فرصة ذهبية لتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات المشتركة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة منح القطاع الخاص دورًا قياديًا في التنمية.
وأشار إلى أن الهدف هو تحويل الزخم السياسي الحالي بين مصر وتركيا إلى تعاون اقتصادي عملي يلمسه المواطنون من خلال مشروعات تنموية مستدامة.
استعرض العشري مؤشرات النمو الاقتصادي، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 9 مليارات دولار في عام 2025.
وأكد أن هناك مساعٍ جادة لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، مستفيدين من اتفاقية التجارة الحرة التي توفر بيئة خصبة لحرية حركة السلع والخدمات وتدفق الاستثمارات بين القاهرة وأنقرة.
واهتم العشري بتسليط الضوء على الدور المحوري لرجال الأعمال المصريين في تحويل هذه الفرص إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.
وأكد أن التركيز ينصب حاليًا على توطين مدخلات الإنتاج وتطوير سلاسل القيمة، مما يساهم في رفع كفاءة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها التنافسية لاختراق الأسواق التركية والعالمية بنجاح.
أوضح العشري أن الملتقى يتجاوز كونه لقاءً تنسيقيًا، لينطلق نحو مسار تنفيذي عملي يستهدف إنشاء مناطق صناعية مشتركة وتوطين مدخلات الإنتاج.
وأكد أن الأولوية القصوى حالياً هي تعميق التصنيع المحلي لغرض التصدير، مع استهداف الأسواق الإفريقية والأوروبية ومناطق التجارة الحرة، مشدداً على ضرورة التكامل الكامل بين القطاعين الصناعي والتجاري في البلدين لتحقيق نتائج ملموسة.
وأشار رئيس غرفة القاهرة إلى أن اختيار مدينة "العلمين الجديدة" لاستضافة هذا الحدث لم يكن عشوائياً، بل هو انعكاس للنهضة غير المسبوقة في البنية التحتية المصرية.
فما تمتلكه المدينة من مناطق صناعية حديثة، ومراكز لوجستية متطورة، وشبكات نقل وطاقة، يبرز قدرة الدولة على تقديم بيئة استثمارية متكاملة تجذب كبار المستثمرين الأتراك، وتجسد في الوقت ذاته متانة العلاقات الحكومية والشعبية بين البلدين.
استعرض العشري خلال الملتقى المزايا التنافسية للمناطق الاستثمارية الكبرى في مصر، مثل محور قناة السويس، ومدن جرجوب وبرج العرب، بالإضافة إلى العلمين.
ووصف هذه المناطق بأنها بيئات مثالية للمشروعات الصناعية الكبرى؛ نظراً لما توفره من تسهيلات لوجستية ومحاور نقل عالمية، وهو ما يمهد الطريق لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري ودعم النمو الاقتصادي المستدام عبر فتح آفاق تصديرية جديدة.
وعلى صعيد التعاون المؤسسي، كشف العشري عن توقيع عدة مذكرات تفاهم بين الغرف المصرية والتركية في قطاعات متخصصة.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى نقل التكنولوجيا، والتدريب، وتبادل وفود رجال الأعمال، بالإضافة إلى بناء تحالفات قوية في مجالات المقاولات والبنية التحتية.
كما تفتح هذه المذكرات الباب أمام التقدم بمشاريع مشتركة للجهات المانحة الدولية، مما يعزز حضور الشركات من الجانبين في المعارض والمؤتمرات العالمية.





