"لا يتحملها قلب".. مصطفى بكري يعلق على التعدي ضد الأمهات

مصطفى بكري

مصطفى بكري

استنكر الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، وقائع العنف الأسري التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، متسائلًا عن طبيعة التحولات التي شهدها المجتمع المصري وأدت إلى ظهور مشاهد وصفها بأنها «لا يقبلها دين ولا يحتملها ضمير».

وخلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، أشار إلى مقطعي فيديو أثارا موجة واسعة من الغضب والاستياء.

وأوضح الأول يُظهر شابًا في إحدى قرى محافظة القليوبية يقف أمام منزله ممسكًا بسكين ويعتدي على والدته دون رحمة، معبرًا عن دهشته مما وصفه بقسوة غير مسبوقة، ومتسائلًا: «إلى أي حد وصلت القلوب حتى تصبح أشد قسوة من الحديد الذي يُشهر في وجه أم؟».

وأضاف أن الفيديو الثاني يوثق واقعة أخرى مؤلمة، حيث أقدم شاب على سحل والدته المسنة في الشارع أمام المارة، في مشهد يجردها من إنسانيتها.

وقال إن هذه السيدة التي أرهقها المرض وأثقلها العمر، لم تتوان يومًا عن رعاية ابنها والوقوف إلى جواره، لكن نهايتها كانت اعتداءً صادمًا على مرأى ومسمع من الجميع، مؤكدًا أن مثل هذه التصرفات لا تعبر عن قيم المجتمع المصري ولا عن أخلاقه الراسخة.

وشدد بكري على أن مصر تُعلي من مكانة الأم وتوقرها، مستشهدًا بالمكانة الدينية والإنسانية للأم، معتبرًا أن ما جرى يمثل جرس إنذار حقيقي يستوجب تحركًا حاسمًا من القانون والمجتمع معًا، فضلًا عن مراجعة الضمير الإنساني.

وأكد أن من يعتدي على والدته يفقد احترام المجتمع قبل أن يواجه المساءلة القانونية.

وأوضح أن القضية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد «تريند» على مواقع التواصل، بل هي مأساة إنسانية تمس بيتًا انهار من الداخل وقلب أم انكسر، داعيًا إلى موقف مجتمعي موحد لرفض العنف الأسري بكل أشكاله، ومطالبًا بوضع حد لما وصفه بحالات القسوة والانحطاط التي تطال الأمهات.

وفي السياق ذاته، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أحد المتهمين بعد تداول مقطع فيديو يُظهر اعتداءه على والدته بسلاح أبيض في قرية نقباس التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية. وتم تحرير محضر بالواقعة، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق معه في اتهامات تتعلق بالاعتداء على والدته وحيازة سلاح أبيض دون ترخيص، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

يمين الصفحة
شمال الصفحة