كشفت وكالة «بلومبرغ» أن كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الغاز بالصين أكدوا أن بكين تمارس ضغوطًا على مسؤولين إيرانيين لتجنب أي إجراء قد يعطل صادرات الغاز القطرية أو شحنات الطاقة الأخرى التي تمر عبر مضيق هرمز، وذلك في ظل الضربات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة في المنطقة.
مخاوف صينية من اضطراب الإمدادات
وتُعد الصين أكبر مستورد للطاقة في العالم، كما أنها المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، ما يجعلها شريانًا اقتصاديًا حيويًا لطهران. إلا أن اعتماد بكين الأكبر يظل على إمدادات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، والتي يتعين أن تمر عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق والحيوي للتجارة العالمية.
وأفاد مسؤولون تنفيذيون في شركات صينية مملوكة للدولة، مطلعون على مداولات حكومية، بأن بكين تسعى لضمان استمرار حركة السفن عبر المضيق، ومنع أي استهداف لناقلات النفط أو الغاز الطبيعي المسال.
قطر في دائرة القلق
وتشكل صادرات قطر مصدر قلق خاص للصين، إذ تمثل نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا. وجاء ذلك بعد هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية الاثنين تسبب في وقف الإنتاج داخل مدينة رأس لفان، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، في أول توقف كامل منذ ما يقرب من 30 عامًا من التشغيل.
تحركات دبلوماسية غير معلنة
وبحسب «بلومبرغ»، فإن المسؤولين الحكوميين الصينيين يضغطون على نظرائهم الإيرانيين لضمان عدم استهداف الناقلات العابرة للمضيق، والسماح باستمرار تدفق الإمدادات، وسط محادثات غير معلنة حتى الآن.
وكانت حركة الناقلات عبر مضيق هرمز قد توقفت عمليًا منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف السبت الماضي، أعقبها تنفيذ إيران ضربات صاروخية في المنطقة، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي
ويمثل مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية لنحو ثلث تجارة النفط المنقول بحرًا عالميًا، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله بؤرة حساسة لأي تصعيد عسكري في الخليج.




