النفط
شهدت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً بنهاية تعاملات اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، مدفوعة بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيادة الرسوم الجمركية المؤقتة من 10% إلى 15% على كافة الواردات الأجنبية.
وجاءت هذه الخطوة رداً على قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى برنامجه السابق للرسوم، مما أثار موجة من القلق في الأوساط المالية خشية تضخم تكاليف الاستيراد وتباطؤ حركة التجارة العالمية، وهو ما ينعكس سلباً بشكل مباشر على الطلب العالمي على الوقود.
وفقاً لأحدث بيانات الإغلاق، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً قدره 27 سنتاً بنسبة 0.38% لتستقر عند 71.49 دولاراً للبرميل.
وفي المنحى ذاته، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 17 سنتاً أو بنسبة 0.26%، ليصل إلى مستوى 66.31 دولاراً للبرميل.
ورغم أن هذه الانخفاضات تبدو محدودة رقمياً، إلا أنها تعكس بوضوح حالة الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين تجاه مستقبل النمو الاقتصادي.
يربط المحللون بين هذا التراجع وبين المخاوف المتزايدة من انكماش التجارة الدولية؛ فارتفاع الحواجز الجمركية يؤدي بالضرورة إلى زيادة التكاليف التشغيلية، مما يقلل من زخم النشاط الاقتصادي العالمي.
وهذا السيناريو يؤدي بدوره إلى تراجع استهلاك الوقود في قطاعات النقل والصناعة، مما يضغط على أسعار النفط نحو الهبوط نتيجة توقعات ضعف الطلب المستقبلي.
إلى جانب العوامل الاقتصادية، تظل التوترات الجيوسياسية المشتعلة، وتحديداً الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المتصاعدة مع إيران، عاملاً أساسياً في عدم استقرار الأسعار.
ويرى خبراء الاقتصاد أن السوق لا يمتلك مساراً واضحاً في الوقت الراهن؛ إذ تتجاذب الأسعار عوامل متباينة ما بين احتمالات التدخل العسكري في المنطقة وتداعيات القرارات القضائية والسياسية في واشنطن، مما يجعل "التقلب المستمر" هو السمة الغالبة والمتوقعة لأسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.




