علي لاريجاني
أكدت الدكتورة هدى رؤوف، أستاذة العلوم السياسية والخبيرة في الشأن الإيراني، أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يمثل الشخصية المحورية القادرة على إحداث التوازن والتنسيق بين المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية داخل الدولة الإيرانية.
وأوضحت "رؤوف"، خلال لقائها مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن لاريجاني يُعد قطبًا بارزًا في النظام الإيراني، مشيرة إلى دوره التاريخي في إتمام المصالحة بين طهران والرياض برعاية صينية، وقدرته الفريدة على ضبط الإيقاع بين التيارين المتشدد والإصلاحي في البلاد.
وشددت الخبيرة في الشؤون الإيرانية على أن غياب لاريجاني أو "اغتياله" يفسح المجال واسعًا أمام التيار المتشدد، وتحديدًا "الحرس الثوري"، للإمساك بزمام الأمور بشكل كامل، لافتة إلى أن لاريجاني كان يميل دائمًا إلى لغة التفاوض والحلول السياسية بدلاً من الصدام.
وفي سياق متصل، استعرضت "رؤوف" مستويات التصعيد التي تتبعها إيران، بدءًا من استخدام "حزب الله" لتشتيت التركيز الإسرائيلي، وصولاً إلى التلويح بتهديد الملاحة في مضيق هرمز للضغط على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن طهران تسعى لاستعادة دور "شرطي الخليج"، وهو الأمر الذي ترفضه دول المنطقة.
واختتمت الدكتورة هدى رؤوف حديثها بالإشارة إلى أن إيران، رغم الضربات واغتيال قادتها، ما زالت تبدي صمودًا في مواجهتها مع أمريكا وإسرائيل، داعية إلى ضرورة إيجاد صيغة دولية تضمن أمن منطقة الشرق الأوسط بعيدًا عن لغة التصعيد والحلول العسكرية التي تهدد استقرار المنطقة.



