حرب إيران تعيد تشكيل خريطة الاستثمار والطاقة في العالم.. وآسيا تتجه إلى النفط الأميركي

تشهد الأسواق العالمية تحولات لافتة في توجهات الاستثمار، حيث يفضل المستثمرون الصينيون التوجه نحو قطاع البتروكيماويات والطاقة بدلاً من المعادن الأساسية، في ظل تداعيات حرب إيران وتأثيرها المباشر على أسواق العقود الآجلة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

Picture background

 

التحول من المعادن إلى الطاقة والبتروكيماويات

أظهرت البيانات أن الصناديق الاستثمارية التي كانت تركز على المعادن مثل النحاس والنيكل، تحولت بشكل ملحوظ إلى العقود المرتبطة بالطاقة، مدفوعة باضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب. وارتفعت قيمة المراكز الاستثمارية في عقود الطاقة والكيماويات داخل الصين إلى نحو 150 مليار يوان، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021، في حين تراجعت استثمارات المعادن الأساسية إلى نحو 120 مليار يوان.

Picture background

 

 

ويأتي هذا التحول في ظل توسع قطاع البتروكيماويات في الصين، والذي يُعد الأكبر عالميًا، مع تنوع المنتجات من النفط الخام إلى المواد المستخدمة في صناعة البلاستيك والألياف.

 

 

 

ارتفاع أسعار البتروكيماويات وتداولات قياسية

شهدت الأسواق قفزات كبيرة في أسعار بعض المنتجات، حيث ارتفع حمض التيرفثاليك بأكثر من 30% خلال شهر واحد، مع تسجيل أحجام تداول قياسية. كما حقق الستايرين مكاسب مماثلة، مدعومًا بزيادة الطلب الصناعي.

Picture background

 

في المقابل، تحرك الألمنيوم في نطاق محدود رغم ارتفاعه بنسبة 7%، نتيجة تباطؤ تأثير نقص الإمدادات مقارنة بقطاع الطاقة.

 

 

 

أزمة الشحن وإغلاق مضيق هرمز

أدت الحرب إلى اضطرابات حادة في قطاع الشحن، حيث قفزت تكلفة نقل النفط بنسبة تصل إلى 712% منذ يناير، مع إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز وتراجع حركة الملاحة بنسبة تتجاوز 99%. كما علقت شركات شحن عالمية عملياتها، ما تسبب في تكدس أكثر من 200 ناقلة نفط داخل الخليج.

 

 

وتشير التوقعات إلى أن تكاليف الشحن قد تتراجع إذا انتهى النزاع قريبًا، لكنها قد ترتفع إلى مستويات قياسية إذا استمر الصراع لفترة أطول.

Picture background

 

زيادة الطلب الآسيوي على النفط الأميركي

في ظل تعطل إمدادات الخليج، اتجهت الدول الآسيوية إلى النفط الأميركي كبديل، حيث سجلت الواردات أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، بنحو 60 مليون برميل خلال شهر واحد. كما ارتفعت علاوات الأسعار بشكل ملحوظ، ما يعكس حجم الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.