أحمد كجوك وزير المالية
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحوار الوطني مع مختلف القوى السياسية يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير برامج الحكومة الداعمة للمواطنين والمستثمرين، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل بمرونة وسرعة مع التحديات الاستثنائية الحالية، بهدف الحد من تأثيرها على الاقتصاد قدر الإمكان.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة نقاشية مع أعضاء حزب «حماة الوطن»، أن المرحلة الراهنة تضع على رأس الأولويات توفير السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب تحفيز النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن الدولة تسير في مسار إيجابي رغم التحديات، مدعومًا بنتائج جيدة على المستويات الاقتصادية والنقدية والمالية.
وأضاف كجوك أن الحكومة أجرت تعديلات سريعة على مشروع الموازنة الجديدة لتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر الحالية والمحتملة، من خلال زيادة الاحتياطيات، وتوفير مخصصات إضافية لتأمين احتياجات الطاقة والسلع الأساسية والأدوية، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأشار إلى أن إدارة المالية العامة تتم وفق أكثر من سيناريو بديل، بما يضمن استقرار تلبية احتياجات المواطنين ودعم الأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن السياسات المالية ترتكز على أربع أولويات رئيسية، تنعكس في مخصصات الموازنة، إلى جانب حزم التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية.
وشدد الوزير على سعي الحكومة لتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتوسيع القاعدة الإنتاجية والضريبية، مع استهداف ضم نحو 100 ألف ممول جديد، بما يحقق التوازن بين الاستقرار المالي ودفع الإنتاج والتصدير وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
كما أشار إلى العمل على تحسين مؤشرات الدين وخدمته، لتوفير مساحة مالية أكبر للإنفاق على أولويات المواطنين، مؤكدًا أن الموازنة الجديدة تركز بشكل واضح على دعم قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، إلى جانب توجيه الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
وكشف كجوك عن زيادة ملحوظة في الاستثمارات الحكومية، خاصة مع انطلاق المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة» والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أنه تم تخصيص نحو 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي من خلال مبادرات تحفيزية تستهدف قطاعات السياحة والصناعة والإنتاج والتصدير وريادة الأعمال.
وفيما يتعلق بالإيرادات، أوضح الوزير أن الحكومة تستهدف زيادتها من خلال توسيع القاعدة الضريبية والالتزام الطوعي، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، مع العمل على تحقيق أكبر فائض أولي، وخفض العجز الكلي إلى أقل من متوسط الدول الناشئة، وتقليل الدين العام إلى أقل من 80% بحلول يونيو 2027.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع الخاص أبدى تفاعلًا قويًا مع حزمة التسهيلات الضريبية الأولى، وهو ما يشجع الحكومة على استكمال مسار التحفيز والتبسيط لدعم بيئة الأعمال.



