السعودية تحرج إسرائيل بسبب ممر نفطي.. ما القصة؟

السعودية

السعودية

كشفت مصادر لصحيفة يديعوت أحرونوت أن المملكة العربية السعودية ترفض المشاركة في مشروع تدفع به إسرائيل لإنشاء ممر تجاري ونفطي بديل لمضيق هرمز، في ظل استمرار الخلافات السياسية التي تعرقل تقدم المبادرة.

ووفقًا لهذه المصادر، يواجه مشروع ممر الهند–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC) عقبة رئيسية تتمثل في موقف الرياض، التي لا تُظهر حماسًا واضحًا للانضمام، بخلاف بعض الدول الخليجية التي قطعت شوطًا في التفاهمات المرتبطة به. وتشير التقديرات إلى أن إشراك السعودية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا داخل المشروع، إذ لم يتم التوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية تضمن مشاركتها، رغم الزخم السياسي والاقتصادي الكبير الذي يحظى به، ما يضعف فرص استكمال أحد أبرز المشاريع الهادفة لربط آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط.

في المقابل، تواصل إسرائيل مساعيها لتسريع تنفيذ المشروع وتحويله إلى ممر استراتيجي يربط الهند بأوروبا مرورًا بالخليج والأردن وإسرائيل، بهدف تقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح فكرة إنشاء شبكة من خطوط الأنابيب لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى إسرائيل ومنها إلى أوروبا، باعتبارها بديلًا استراتيجيًا للممرات البحرية المعرضة للتهديد.

وتقوم الخطة على نقل الطاقة عبر شبه الجزيرة العربية وصولًا إلى الموانئ الإسرائيلية على البحر المتوسط، بما يسمح بتجاوز نقاط الاختناق الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب.

وبحسب الطرح الإسرائيلي، يشمل المشروع إنشاء خط أنابيب بطول يقارب 700 كيلومتر، يبدأ من مدينة ينبع السعودية، مرورًا بالأردن وصولًا إلى إيلات، ثم الارتباط بخط إيلات–عسقلان لنقل النفط إلى الأسواق الأوروبية. كما طُرحت حلول مرحلية تتضمن نقل النفط بحرًا إلى إيلات، ثم ضخه برًا نحو سواحل المتوسط