انهيار صامت في مطارات أمريكا.. استقالة أكثر من 1100 موظف قبل كأس العالم

أمريكا

أمريكا

كشفت مصادر أمريكية عن موجة استقالات غير مسبوقة داخل إدارة أمن النقل (TSA)، حيث غادر أكثر من 1110 موظفين وظائفهم منذ بدء الإغلاق الجزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية في 14 فبراير الماضي، بحسب ما نقل متحدث باسم الوزارة لموقع “بوليتيكو”.

ويأتي هذا التطور ليعكس تصاعد أزمة التمويل الحكومي في الولايات المتحدة، إذ كانت الوزارة قد أعلنت قبل أيام أن عدد المستقيلين لم يتجاوز 830 موظفًا، ما يعني أن الأرقام شهدت قفزة كبيرة خلال فترة قصيرة، في ظل استمرار حالة الشلل المالي داخل بعض المؤسسات الفيدرالية.

وتشير البيانات الأخيرة إلى أن استمرار هذا النزيف البشري داخل قطاع أمن المطارات قد ينعكس بشكل مباشر على حركة السفر، خاصة مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في يونيو المقبل، وهو حدث عالمي يُتوقع أن يشهد ضغطًا كبيرًا على المطارات الأمريكية.

وأوضح متحدث باسم إدارة أمن النقل أن تعويض الموظفين المغادرين يمثل تحديًا معقدًا، نظرًا لأن التدريب اللازم لتأهيل العاملين الجدد لأداء المهام الروتينية في المطارات يستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر، ما يفاقم من مخاطر نقص الكوادر خلال الفترة المقبلة.

وبحسب البيت الأبيض، كان عدد موظفي TSA قبل هذه الأزمة يبلغ نحو 50 ألف موظف، ما يعني أن أي فقدان إضافي في القوى العاملة قد ينعكس بشكل مباشر على كفاءة التفتيش الأمني وسرعة الإجراءات داخل المطارات.

وفي سياق متصل، سبق لوزير الأمن الداخلي أن أشار إلى أن تمويل الرواتب يعتمد حاليًا على أوامر تنفيذية وإجراءات تمويل طارئة، إلا أن هذه الموارد مرشحة للنفاد إذا استمر الإغلاق الحكومي حتى الأسبوع الأول من مايو، ما يهدد بزيادة حدة الأزمة.

وحذر مراقبون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى عودة مشاهد الطوابير الطويلة وتأخير الرحلات، كما حدث في أزمات سابقة مرتبطة بالإغلاق الحكومي، والتي أثرت بشكل كبير على حركة الطيران داخل الولايات المتحدة.

وفي الكونجرس، أشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى أن مشروع قانون التمويل الذي أقره مجلس الشيوخ لا يزال بحاجة إلى تعديلات داخل مجلس النواب، ما يعني أن الوصول إلى حل قريب لا يزال غير مضمون، وسط حالة من الانقسام السياسي.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أزمة الإغلاق الحكومي التي استمرت 43 يومًا في وقت سابق، والتي شهدت أيضًا استقالة نحو 1110 موظفين من TSA، بزيادة بلغت 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس نمطًا متكررًا من التأثير المباشر للأزمات السياسية على الأمن الجوي في الولايات المتحدة.