نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ المجلس الأعلى للآثار في الكشف عن تمثال ضخم داخل موقع تل فرعون، بمركز الحسينية في محافظة الشرقية، يُرجح أنه يجسد الملك رمسيس الثاني.
تفاصيل التمثال المكتشف
التمثال عُثر عليه فاقدًا جزئه السفلي، والذي كان يشمل الأرجل والقاعدة، ويتميز بحجم ضخم حيث:
- يتراوح وزنه بين 5 إلى 6 أطنان
- يبلغ طوله نحو 2.20 متر
- حالته العامة متوسطة إلى ضعيفة من حيث الحفظ
ورغم ذلك، تُظهر الأجزاء المتبقية سمات فنية وملكية واضحة ترجّح انتماءه للملك رمسيس الثاني، أحد أبرز ملوك مصر القديمة.
دلالات أثرية وتاريخية مهمة
يمثل هذا الكشف إضافة مهمة لفهم:
- النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا
- ظاهرة نقل وإعادة استخدام التماثيل الملكية خلال عصر الدولة الحديثة
- ارتباط المواقع الإقليمية بالمراكز الملكية الكبرى
كما تشير الدراسات إلى أن التمثال ربما كان جزءًا من مجموعة ثلاثية (Triad)، وهو نمط فني معروف تم العثور على نماذج مشابهة له في مواقع أثرية أخرى بمحافظة الشرقية.
من بر-رمسيس إلى تل فرعون
أوضحت الدراسات الأولية أن التمثال قد تم نقله في العصور القديمة من مدينة بر-رمسيس، العاصمة الملكية الشهيرة، إلى موقع تل فرعون الذي كان يُعرف قديمًا باسم “إيمت”، وذلك لإعادة استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية، وهو ما يعكس الأهمية التاريخية والدينية المستمرة للموقع.
نقل التمثال وبدء الترميم
تم نقل التمثال فور اكتشافه من داخل مجمع المعابد إلى المخزن المتحفي بمنطقة صان الحجر، تمهيدًا لبدء أعمال الترميم الدقيقة وفق أحدث المعايير العلمية، بهدف الحفاظ عليه وإعادة تأهيله للعرض مستقبلاً.



