الأمم المتحدة
أُسدل الستار على مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، دون التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الجوهرية، وذلك بعد أربعة أسابيع من المفاوضات المكثفة التي جرت وسط توقعات محدودة بإمكانية تحقيق اختراق.
ويمثل هذا الإخفاق الثالث على التوالي بعد فشل مؤتمري 2015 و2022، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في سباق تحديث الترسانات النووية للدول الكبرى، إلى جانب تزايد القلق بشأن البرامج النووية لكل من كوريا الشمالية وإيران.
وقال رئيس المؤتمر، الدبلوماسي الفيتنامي دو هونج فييت، إن الجهود المبذولة لم تكن كافية للوصول إلى توافق بين الأطراف، مضيفًا: "رغم بذلنا أقصى ما يمكن، أدركت أن المؤتمر ليس في وضع يسمح بالتوصل إلى اتفاق بشأن الأعمال الجوهرية، ولذلك لن أطرح الوثيقة لاعتمادها".
وجاءت المفاوضات في إطار مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تُعد الركيزة الأساسية لمنظومة الحد من التسلح النووي عالميًا، وسط مخاوف متزايدة من عودة أجواء سباقات التسلح بين القوى الكبرى.
ورغم تعثر المؤتمر للمرة الثالثة على التوالي، أكد خبراء أن المعاهدة لا تزال سارية وفاعلة من الناحية القانونية، إلا أن استمرار الفشل في التوصل إلى توافق دولي يثير تساؤلات بشأن قدرتها على الحفاظ على نفوذها وشرعيتها في المستقبل.




