أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن تشغيل السدود السودانية يعتمد عادة على عمليات تفريغ تدريجية خلال الأشهر التي تسبق موسم الأمطار، موضحًا أن الموسم الحالي بدأ بالفعل بأمطار خفيفة، مع توقعات بزيادة شدتها خلال شهر يوليو المقبل.
وأوضح شراقي، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن سد الروصيرص الواقع على بعد نحو 100 كيلومتر من سد النهضة، شهد تغيرات كبيرة في سعته التخزينية منذ افتتاحه عام 1966، حيث كانت سعته عند منسوب 485 مترًا تبلغ نحو 3 مليارات متر مكعب، قبل أن تنخفض لاحقًا إلى نحو ملياري متر مكعب بسبب تراكم الطمي، ثم ارتفعت إلى 7 مليارات متر مكعب بعد أعمال التعلية بمقدار 10 أمتار ليصل منسوبه إلى 495 مترًا.
وأشار إلى أن البيانات المستخلصة من الأقمار الصناعية تُظهر أن منسوب بحيرة السد الحالي يبلغ نحو 486 مترًا، بما يعادل حوالي 3.7 مليار متر مكعب، أي ما يقارب 50% من سعته القصوى، لافتًا إلى أن الصور الفضائية لا تدعم ما يتم تداوله بشأن امتلاء السد بالكامل.
وأضاف أستاذ الموارد المائية أن مقارنة الصور بين السعة القصوى خلال فيضان سد النهضة في 12 أكتوبر الماضي والوضع الحالي تؤكد أن مستوى المياه أقل بكثير من الحد الأقصى، مشددًا على دقة البيانات الفضائية في رصد التغيرات.
واختتم شراقي بالتأكيد على أن كمية المياه المنصرفة من سد الروصيرص حاليًا تفوق كمية المياه الواردة إليه من سد النهضة، في إشارة إلى استمرار عمليات إدارة التصريف بشكل طبيعي في هذه الفترة من العام.




