استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الأحد، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في لقاء تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين.
وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق العلاقات المصرية الأمريكية، وحرص البلدين على توسيع مجالات التعاون الثنائي، مع استمرار التشاور بشأن التطورات الإقليمية، وتبادل الرؤى حول أبرز الملفات التي تشهدها المنطقة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية الرامية إلى الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أهمية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، ودعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.
كما تناول اللقاء مستجدات الأزمة الليبية، حيث جدد عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، والعمل على إنجاز تسوية سياسية شاملة تقود إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب فرصة، مشددًا على دعم القاهرة للجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما فيها المبادرات الأمريكية، للتوصل إلى حل سياسي مستدام.
وشهدت المباحثات أيضًا مناقشة تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، إذ أكد وزير الخارجية أن استقرار المنطقة يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي خطوات أحادية من شأنها تهديد أمن واستقرار الإقليم. كما جدد التأكيد على موقف مصر الثابت بشأن ملف الأمن المائي، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام الأنهار الدولية، مع رفض أي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي تمس الحقوق المائية المصرية.
من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وواشنطن بشأن مختلف القضايا الإقليمية، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.




