توقعت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك الانتهاء من المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر خلال فصل الصيف الجاري، وهو ما يمهد لصرف تمويلات جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد المتفق عليه مع مصر.
وأوضحت كوزاك أن المباحثات بين الصندوق والسلطات المصرية ركزت خلال الفترة الأخيرة على تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن متابعة التقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها ضمن البرنامج.
وأضافت أن فريقًا من خبراء الصندوق كان قد زار القاهرة خلال شهر مايو الماضي لإجراء مشاورات متعلقة بالمراجعة السابعة، بالإضافة إلى المراجعة الثانية لبرنامج المرونة والاستدامة، مشيرة إلى إحراز تقدم وصفته بالجيد في المفاوضات بين الجانبين.
وأكدت أن المناقشات لا تزال مستمرة عبر القنوات الفنية عن بُعد، بهدف التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، تمهيدًا لعرضه على مجلس إدارة الصندوق لاعتماده رسميًا واستكمال إجراءات الصرف.
وشددت المتحدثة باسم الصندوق على أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ سياسات اقتصادية تستهدف تعزيز الاستقرار الكلي، واحتواء معدلات التضخم، وتحسين مؤشرات المالية العامة، إلى جانب دعم الفئات الأكثر احتياجًا عبر برامج الحماية الاجتماعية.
كما كشفت عن قرب صدور النسخة المحدثة من وثيقة “سياسة ملكية الدولة”، والتي تهدف إلى إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وإتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
ويأتي ذلك في إطار استمرار تعاون مصر مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يركز على تعزيز الاستقرار، وزيادة دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، وتحقيق نمو مستدام خلال المرحلة المقبلة.




