كشفت تقارير صحفية بريطانية عن تفاصيل جديدة بشأن قرار محمد صلاح، نجم منتخب مصر، الانتقال إلى طرابزون سبور التركي، مؤكدة أن اللاعب وضع مواصلة مسيرته في الملاعب الأوروبية على رأس أولوياته، رغم امتلاكه عروضًا مالية ضخمة من خارج القارة.
العرض التركي لم يكن الأعلى ماليًا
وأوضحت الصحفية ميليسا ريدي، مراسلة شبكة «سكاي سبورتس»، أن صلاح جذب اهتمام عدد من الأندية خلال فترة الانتقالات الصيفية، من بينها أندية في الدوريين السعودي والأمريكي، إلا أن العرض الذي قدمه طرابزون سبور لم يكن الأفضل من الناحية المالية.
وبحسب ريدي، فإن صلاح لم يجعل المقابل المادي العامل الحاسم في اختياره، وإنما ركز على مدى توافق النادي مع أهدافه وطموحاته خلال المرحلة المقبلة من مسيرته.
الاستمرار في أوروبا أولوية لصلاح
وأشارت الصحفية البريطانية إلى أن العديد من المتابعين ربطوا قرار صلاح بما كانوا يتوقعونه منه، إلا أن النجم المصري اتخذ قراره بناءً على أولوياته الشخصية والمهنية، خصوصًا بعد اضطراره إلى إنهاء مشواره مع ليفربول، رغم رغبته السابقة في اختتام مسيرته بقميص النادي الإنجليزي.
وأضافت أن صلاح كان حريصًا على البقاء في أوروبا، مع البحث عن نادٍ يمتلك مشروعًا رياضيًا واضحًا وطموحًا للمنافسة على البطولات، إلى جانب رغبته في الحصول على دور قيادي داخل الفريق، واللعب أمام جماهير شغوفة، والاستقرار في مدينة تتناسب مع احتياجات أسرته.
صلاح استبعد الدوري الإنجليزي والإيطالي
وكشفت ريدي أن الانتقال إلى نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي لم يكن ضمن حسابات صلاح، كما لم تكن العودة إلى الدوري الإيطالي من أولوياته، رغم التجربة الناجحة التي خاضها سابقًا مع فيورنتينا وروما.
وأكدت أن اللاعب كان يبحث عن تجربة جديدة تمنحه تحديًا مختلفًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على وجوده داخل الكرة الأوروبية.
عروض سعودية وأمريكية مغرية
وبحسب التقارير البريطانية، كانت أندية الدوري السعودي الأكثر استعدادًا لتقديم عروض مالية ضخمة من أجل التعاقد مع صلاح، كما تلقى اللاعب أربعة عروض على الأقل من أندية تنشط في الدوري الأمريكي.
ورغم قوة هذه العروض من الناحية المالية، فإن صلاح فضّل خوض تجربة جديدة في تركيا، معتبرًا أن المشروع الرياضي والبيئة المحيطة بالنادي يمثلان عوامل أكثر أهمية بالنسبة له في هذه المرحلة.
سر تفوق طرابزون سبور في المفاوضات
وأشادت ريدي بالطريقة التي أدار بها طرابزون سبور مفاوضاته مع صلاح، مؤكدة أن النادي تعامل مع الصفقة بسرية واحترام لرغبات اللاعب، وتجنب استغلال اسمه في الحملات الإعلامية أو الكشف عن تفاصيل المفاوضات قبل إتمامها.
في المقابل، أشارت إلى أن صلاح لم يقتنع بالطريقة التي تعامل بها بشكتاش مع ملف التفاوض، بعدما رأى أن تحركات النادي اتخذت طابعًا دعائيًا أكثر من كونها مفاوضات جادة تهدف إلى حسم الصفقة.
بداية تحدٍ جديد بعد 9 مواسم مع ليفربول
وكان محمد صلاح قد أنهى مشواره مع ليفربول بعد تسعة مواسم حافلة بالإنجازات والألقاب، قبل أن يقرر خوض تحدٍ جديد في الملاعب الأوروبية بقميص طرابزون سبور، في خطوة تعكس رغبته في مواصلة المنافسة على أعلى مستوى بعيدًا عن الحسابات المالية وحدها.




