كشف صبري عثمان، المتحدث الرسمي باسم المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن نجاح المجلس في إحباط محاولتي زواج لطفلتين بمحافظتي الفيوم والدقهلية، تبلغان من العمر 15 و16 عامًا، وذلك قبل بلوغهما السن القانونية للزواج.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن المجلس تلقى بلاغين متتاليين بشأن الواقعتين، وتم التعامل معهما بشكل فوري من خلال التنسيق مع وحدات حماية الطفل للتحقق من صحة المعلومات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار إلى أن إحدى الحالتين كانت في يوم «الحنة» مباشرة، بينما كانت الحالة الأخرى في يوم الزفاف، ما استدعى تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية لمنع إتمام الزواج وحماية الطفلتين.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم المجلس القومي للطفولة والأمومة أنه تم إخطار النيابة العامة على الفور، والتي باشرت التحقيقات واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى استدعاء الأسر المعنية وسماع أقوالها بشأن الوقائع.
وأوضح أن الأسر أنكرت في البداية وجود نية لإتمام الزواج، رغم ضبط إحدى الطفلتين داخل أحد مراكز التجميل أثناء الاستعداد للزفاف، مؤكدًا أن النيابة وجهت للأهالي اتهامات تتعلق بتعريض طفل للخطر، مع الاكتفاء بالحصول على تعهدات بعدم إتمام الزواج.
وأكد عثمان أن غياب نص قانوني صريح يجرم زواج الأطفال يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه جهود حماية الأطفال في مصر، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تبذل جهودًا كبيرة للتصدي لهذه الظاهرة والحد من آثارها السلبية على الأطفال والمجتمع.
وشدد على أهمية الإسراع في إصدار تشريع واضح وصارم يجرم زواج الأطفال، لافتًا إلى أن مشروع القانون مطروح منذ عام 2022، ويتضمن عقوبات بحق كل من يشارك أو يسهم في إتمام هذه الممارسات، بما يضمن حماية حقوق الأطفال والحفاظ على مستقبلهم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية تتطلب تعاون جميع الجهات المعنية، إلى جانب تحديث التشريعات بما يتوافق مع حقوق الطفل ويعزز جهود الدولة في مواجهة الظواهر التي تهدد سلامتهم.




