"لايكات مقابل الحياة".. مرصد الأزهر يدق ناقوس الخطر بشأن تريند دواء النوم بين المراهقين

حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من انتشار تريند وصفه بـ"المرعب" بين المراهقين والشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، يقوم على تصوير مقاطع فيديو تتضمن ظهور دواء "كلوزابكس" المخصص لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، على خلفية أغانٍ حزينة ومقاطع مهرجانات، في مشاهد تسوّق لفكرة الهروب من الواقع وتتنافس على حصد المشاهدات والتفاعل.

وأوضح المرصد، في بيان رسمي، أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد تقليد عابر، بل تحولت إلى سلوك خطير يروّج لمعاناة نفسية مفتعلة ويشجع على استخدام أدوية شديدة الخطورة خارج الإشراف الطبي، من أجل لفت الانتباه أو تصدر "التريند".

وأشار إلى أن بعض الشباب يلجأون إلى تناول العقار أملاً في النوم العميق أو الهروب المؤقت من الضغوط الدراسية والعاطفية، دون إدراك للمخاطر الصحية الجسيمة التي قد تصل إلى الغيبوبة أو الوفاة.

وأكد المرصد أن ما يتم تداوله عبر هذه الفيديوهات عن الشعور بالراحة أو نسيان الهموم هو "وهم قاتل"، موضحًا أن العقار لا يُستخدم إلا تحت إشراف طبي صارم وفي حالات علاجية محددة، وأن إساءة استخدامه قد تؤدي إلى هبوط حاد في ضغط الدم، واضطرابات خطيرة في ضربات القلب، وصعوبات في التنفس، وتشنجات عصبية، فضلًا عن تراجع حاد في المناعة.

ووجه مرصد الأزهر رسالة تحذيرية إلى أولياء الأمور، داعيًا إياهم إلى متابعة أبنائهم والانتباه لأي تغيرات غير طبيعية في سلوكهم، مثل الإفراط في النوم أو البحث عن الأدوية المهدئة أو التفاعل مع ما وصفه بـ"التريندات السوداوية".

كما شدد على ضرورة حفظ الأدوية النفسية والعصبية بعيدًا عن متناول الأبناء، وتعزيز الحوار الأسري لمساعدتهم على مواجهة الضغوط النفسية بطرق صحية وآمنة.

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن الضغوط والمشكلات الحياتية مؤقتة ويمكن تجاوزها، بينما قد يؤدي اللجوء العشوائي إلى الأدوية إلى عواقب مأساوية لا يمكن تداركها، داعيًا إلى التوجه فورًا لأقرب مستشفى أو مركز سموم في حال تناول أي جرعة غير موصوفة طبيًا أو ظهور أعراض طارئة.