إيران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه يمثل جزءا أساسيا من الاتفاق المؤقت المبرم مع الولايات المتحدة، في إطار الجهود الرامية لاحتواء التصعيد الإقليمي والتوصل إلى تهدئة مستدامة في المنطقة.
ويأتي هذا التصريح في وقت حساس، عقب إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، مع استمرار عملياتها العسكرية الهادفة إلى تدمير البنية التحتية في المنطقة، وهو ما يضيف مزيدا من التعقيد على مسار التهدئة القائم.
اتفاق وقف الحرب بين الطموح والواقع
وأوضح بقائي أن طهران ما زالت تنظر إلى الولايات المتحدة بدرجة كبيرة من عدم الثقة، رغم التوصل إلى إطار اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب ووقف التصعيد المستمر منذ أواخر فبراير الماضي.
وأشار إلى أن هذا الإطار لا يزال في مرحلة أولية، ويُعد خطوة محدودة نحو خفض التوترات، وليس اتفاقا نهائيا شاملا، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الأطراف المعنية.
جذور أزمة الثقة بين طهران وواشنطن
وأضاف المتحدث الإيراني أن عدم الثقة العميق تجاه الولايات المتحدة يعود إلى تاريخ طويل من السياسات والممارسات التي تصفها طهران بالعدائية، مؤكدا أن تجاوز هذا الإرث يحتاج إلى خطوات عملية طويلة الأمد وليس مجرد تفاهمات مؤقتة.
وشدد على أن الطريق أمام واشنطن لا يزال طويلا إذا ما أرادت استعادة ثقة الشعب الإيراني، لافتا إلى أن أي تقدم في المسار التفاوضي مرهون بمدى الالتزام بالاتفاقات واحترام سيادة الدول.
لبنان في قلب التوتر الإقليمي
وتحمل التطورات الأخيرة في لبنان بعدا إضافيا للأزمة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، وهو ما يهدد بزيادة تعقيد المشهد الإقليمي، ويضع الاتفاقات الجارية تحت اختبار حقيقي على أرض الواقع.
ويُنظر إلى الاتفاق المؤقت باعتباره محاولة لاحتواء الحرب وفتح مسار سياسي جديد، إلا أن التصريحات المتبادلة بين الأطراف تشير إلى أن الطريق نحو الاستقرار الكامل لا يزال مليئا بالتحديات.




