عبور استثنائي لإحدى أكبر سفن الحاويات في العالم من قناة السويس.. ما القصة؟

شهدت قناة السويس عبور سفينة الحاويات الفرنسية العملاقة CMA CGM NOTRE DAME، في أولى رحلاتها عبر المجرى الملاحي العالمي، ضمن قافلة الجنوب، قادمة من سنغافورة ومتجهة إلى فرنسا، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في كفاءة القناة وقدرتها على استقبال أحدث وأضخم السفن العالمية.

وتتبع السفينة الخط الملاحي الفرنسي CMA CGM، وتُعد من أكبر سفن الحاويات العاملة بالغاز الطبيعي المُسال على مستوى العالم، حيث يبلغ طولها 399.9 متراً، وعرضها 61.3 متراً، فيما يصل غاطسها إلى 16.5 متر، بحمولة كلية تبلغ 245 ألف طن، وبطاقة استيعابية تصل إلى 24,212 حاوية مكافئة.

تقنيات متطورة ورحلات طويلة المدى

وتحمل السفينة العلم الفرنسي، وتُصنف باعتبارها الأكثر تطوراً ضمن الأسطول الفرنسي، إذ تعمل بالغاز الطبيعي المُسال وتعتمد على تقنيات حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يعزز كفاءتها التشغيلية ويخفض انبعاثاتها البيئية.

وصُممت السفينة خصيصاً لتنفيذ الرحلات العابرة للقارات، وتعمل ضمن الخدمة الملاحية FAL3 على خط التجارة الذي يربط الشرق الأقصى بشمال غرب أوروبا، أحد أهم مسارات التجارة العالمية.

إجراءات خاصة لضمان العبور الآمن

وفي إطار الحرص على تأمين عبور السفينة، وجّه الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، باتخاذ جميع التدابير والإجراءات الملاحية اللازمة لضمان مرورها بأمان، من خلال الاستعانة بمجموعة من كبار مرشدي الهيئة وتوفير الدعم الملاحي اللازم عبر القاطرات المصاحبة.

كما جرى تطبيق البروتوكول المعمول به مع السفن التي تعبر القناة للمرة الأولى، حيث أناب رئيس الهيئة كلاً من الربان عبد الرحمن شاهين كبير المرشدين أول، والربان عبد الله جاد كبير المرشدين، والربان نادر ناجي المرشد الممتاز، للصعود على متن السفينة والترحيب بطاقمها وتسليم هدية تذكارية لربانها احتفاءً بهذه المناسبة.

قناة السويس تؤكد جاهزيتها لاستقبال أحدث السفن العملاقة

وأكد الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس تمتلك المقومات والإمكانات التي تؤهلها لاستقبال أكبر وأحدث سفن الحاويات في العالم، مشيراً إلى ما تتمتع به القناة من مزايا استراتيجية فريدة تسهم في دعم سلاسل الإمداد العالمية وتوفير وفورات اقتصادية لشركات الشحن والخطوط الملاحية.

وأضاف أن القناة تواصل جهودها لتطوير منظومة الخدمات البحرية والملاحية، من خلال استحداث خدمات جديدة والارتقاء بمستوى الخدمات الحالية، بما يلبي احتياجات العملاء ويعزز معايير السلامة البحرية، ويُرسخ مكانة قناة السويس باعتبارها المسار الملاحي الأكثر كفاءة واستدامة للتجارة العالمية بين الشرق والغرب.