اتهم رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتحويل جنود الجيش إلى ما وصفه بـ"درع حماية سياسي" يهدف إلى تأمين بقائه في السلطة، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية.
تصعيد سياسي بعد خسائر ميدانية
وجاءت تصريحات غولان عبر تدوينة نشرها على منصة "إكس"، عقب مقتل 4 عسكريين إسرائيليين خلال توغل جنوبي لبنان، حيث ربط بين الخسائر العسكرية والتوظيف السياسي للعمليات الجارية.
اتهامات بإدارة حرب بلا حسم
وقال غولان إن إسرائيل تخوض "حربًا دون حسم ودون نصر ودون أمن"، مستمرّة منذ قرابة عامين وثمانية أشهر، مشيرًا إلى أن الجيش يحقق إنجازات عسكرية، لكن الحكومة – بحسب وصفه – تعجز عن تحويلها إلى نتائج سياسية أو استقرار طويل الأمد.
وأضاف أن نتنياهو "يجيد فتح الجبهات ولا يجيد إغلاقها"، معتبرًا أن غياب الهدف السياسي الواضح يجعل العمليات العسكرية مفتوحة بلا نهاية.
دعوات لإسقاط الحكومة
واتهم غولان رئيس الوزراء وشركاءه في اليمين المتطرف بتفضيل "الحرب الدائمة" على الحلول السياسية، مطالبًا بإقالة الحكومة في أسرع وقت، ومؤكدًا: "سنستبدله ونعيد الأمن إلى إسرائيل".
خلفية ميدانية متصاعدة في الجنوب اللبناني
وفي سياق متصل، أعلن "حزب الله" مقتل وجرح عدد من الجنود الإسرائيليين وتدمير 3 دبابات، إثر كمين استهدف قوة إسرائيلية جنوب لبنان، تبعته استهدافات إضافية لقوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
في المقابل، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحزب بـ"رد قاسٍ"، واعتبر الهجوم خرقًا واضحًا لوقف إطلاق النار، مؤكدًا إصدار تعليمات للجيش بتكثيف العمليات العسكرية.
إتفاقات معلنة وتصعيد ميداني متواصل
ويأتي ذلك رغم إعلان اتفاق دولي لوقف الحرب بين واشنطن وطهران، يتضمن بنودًا لوقف العمليات العسكرية، بينها جبهات مرتبطة بلبنان، إلى جانب تعهدات بتهدئة شاملة.
لكن في المقابل، تستمر الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن أي ترتيبات سياسية قد تحد من العمليات العسكرية، مع تمسك أطراف يمينية باستمرار التحركات الميدانية في الجنوب اللبناني.
حرب ممتدة وأرقام ثقيلة
ومنذ مارس الماضي، تشن إسرائيل عمليات موسعة على لبنان أسفرت – بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية – عن آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح واسع ودمار كبير في البنية التحتية، وسط استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.




