هبوط مفاجئ يعيد ترتيب المشهد في سوق الذهب

في تحرك سريع أربك الأسواق، تراجعت أسعار الذهب محليًا وعالميًا بشكل ملحوظ، وسط تغيرات في توقعات الفائدة الأمريكية وتباطؤ شهية المستثمرين، ما أعاد فتح النقاش حول اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

تراجع حاد في السوق المحلية

شهدت أسواق الصاغة في مصر، خلال تعاملات اليوم، انخفاضًا حادًا في أسعار الذهب بقيمة 150 جنيهًا للجرام، ليسجل عيار 21 -الأكثر تداولًا في السوق المحلي- نحو 5975 جنيهًا، مقابل 6125 جنيهًا في بداية التعاملات.

تراجع شامل لمختلف الأعيرة

جاءت باقي الأعيرة على تراجع مماثل، حيث سجل عيار 18 نحو 5121 جنيهًا، وعيار 24 حوالي 6828 جنيهًا، فيما هبط سعر الجنيه الذهب بنحو 1200 جنيه ليسجل 47800 جنيه، دون احتساب المصنعية والضرائب.

خسائر أسبوعية متراكمة

وخلال تعاملات الأسبوع، فقد الذهب نحو 275 جنيهًا للجرام من عيار 21، بعدما كان قد سجل 6250 جنيهًا مطلع الأسبوع.

ضغط عالمي يمتد للأسواق

على الصعيد الدولي، تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.5% لتسجل 4143.655 دولار للأوقية، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بالنسبة نفسها لتصل إلى 4181.20 دولار.

توقعات بنكية تعمّق الهبوط

وفي تطور لافت، خفّض بنك «جولدمان ساكس» توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأوقية، في ظل تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026.

نظرة أكثر تحفظًا للمستقبل

ورغم التعديل الهبوطي، أكد محللو البنك أن النظرة الهيكلية للذهب ما تزال إيجابية، لكنها باتت أكثر حذرًا على المدى القصير، مع استمرار احتمالات تحقيق مكاسب محدودة في النصف الثاني من العام.

وأشار المحللان لينا توماس ودان سترويفن إلى أن التوقعات الجديدة تعكس انخفاضًا في التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب، إلى جانب تأجيل توقعات خفض الفائدة الأمريكية إلى منتصف ونهاية العام المقبل بدلًا من الجدول السابق.

تراجع في المعادن النفيسة الأخرى

وامتدت الخسائر إلى باقي المعادن، حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.4% لتسجل 64.1235 دولارًا، إلى جانب تراجع أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.1%، مواصلًا مكاسبه الأسبوعية بعد صعود سابق بلغ 0.9%.