في توقيت تشهده المنطقة بتحديات متسارعة، استضافت القاهرة لقاءً رفيع المستوى بين وزيري خارجية مصر والسودان، حمل في طياته رسائل سياسية واضحة بشأن مستقبل الأزمة السودانية، وأعاد التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه التطورات الجارية في الدولة الشقيقة.
لقاء يعكس قوة العلاقات بين البلدين
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نظيره السوداني محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين.
وأكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء عكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين مصر والسودان، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
موقف مصري ثابت تجاه السودان
وخلال اللقاء، جدد وزير الخارجية المصري تأكيد موقف القاهرة الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية من شأنها تهديد استقرار الدولة السودانية.
كما شدد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، بما يتيح استئناف العملية السياسية، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، مع احترام مبدأ الملكية السودانية للحل السياسي.
دعم للجهود الدولية
وأشار عبد العاطي إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الرباعية الدولية في دعم جهود إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا ضرورة تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي لدفع مسار التسوية السياسية.
إشادة سودانية بالدور المصري
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني عن تقدير بلاده للدعم الذي تقدمه مصر على مختلف المستويات، مثمنًا المواقف المصرية الداعمة لوحدة السودان واستقراره.
كما استعرض الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية للتعامل مع التحديات الراهنة، مؤكدًا استمرار التنسيق والتشاور مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التعاون المشترك ويخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.




