الدولار يتراجع.. والأسعار تواصل الصعود.. من يوقف الحلقة المفقودة؟

انتقد الإعلامي محمد علي خير استمرار ارتفاع أسعار السلع رغم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الفترات الماضية، متسائلًا عن أسباب غياب انعكاس هذا التراجع على الأسواق، في وقت يتحمل فيه المواطن أعباء موجات متتالية من الزيادات.

وخلال تقديمه برنامج "المصري أفندي" على قناة "الشمس"، أشار خير إلى أن سعر الدولار قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي كان يدور حول 48 جنيهًا، بينما يبلغ حاليًا نحو 49.5 جنيه، معتبرًا أن هذا الفارق لا يبرر القفزات الكبيرة التي شهدتها أسعار العديد من السلع الأساسية.

زيادات متتالية رغم استقرار نسبي للعملة

واستعرض الإعلامي عددًا من الأمثلة التي تعكس استمرار موجة الغلاء، موضحًا أن أسعار الزيت ارتفعت من نحو 97 جنيهًا إلى 107 جنيهات، فيما قفز سعر السمك البلطي من مستويات تراوحت بين 80 و100 جنيه للكيلو إلى ما بين 110 و120 جنيهًا حاليًا.

وأضاف أن أسعار اللحوم شهدت بدورها ارتفاعات ملحوظة، حيث انتقلت من نطاق يتراوح بين 370 و450 جنيهًا للكيلو خلال فبراير الماضي إلى ما بين 450 و500 جنيه في الوقت الراهن.

كما أشار إلى أن السكر لم يكن بعيدًا عن هذه الزيادات، إذ ارتفع سعره إلى 39 جنيهًا للكيلو مقارنة بمستويات تراوحت سابقًا بين 25 و37 جنيهًا.

حجة متكررة من التجار

ولفت خير إلى أن التبرير الأكثر شيوعًا لدى التجار يتمثل في أن البضائع المعروضة تم شراؤها وتخزينها بأسعار مرتفعة، ما يدفعهم للإبقاء على الأسعار الحالية حتى بعد تراجع تكلفة الاستيراد أو استقرار سعر الصرف.

رسالة للمستهلكين: لا تشتروا إلا الضروري

ووجه الإعلامي رسالة مباشرة للمواطنين، دعاهم خلالها إلى ترشيد الاستهلاك وعدم التسرع في الشراء، قائلاً إن الأولوية يجب أن تكون للسلع الضرورية فقط، مؤكدًا أن تراجع الطلب قد يسهم في إعادة التوازن للأسواق ودفع الأسعار نحو الانخفاض.

وتساءل: "إذا كانت الأسعار ترتفع فور صعود الدولار، فلماذا لا تتراجع بالسرعة نفسها عندما ينخفض؟"، مشيرًا إلى ضرورة وجود آلية أكثر عدالة تضمن استفادة المستهلك من أي تحسن اقتصادي.

ثقافة تحتاج إلى التغيير

وأكد خير أن أحد التحديات الرئيسية يتمثل في الثقافة السائدة التي تفترض أن أي سلعة يرتفع سعرها لا يمكن أن تنخفض مجددًا، داعيًا إلى كسر هذه القناعة وإثبات أن الأسواق قادرة على تصحيح أوضاعها عندما تتوافر الظروف المناسبة.

وشدد على أهمية أن يشعر المواطن بثمار التحسن الاقتصادي بشكل مباشر، معتبرًا أن استعادة الثقة بين المستهلك والأسواق تبدأ من ترجمة تراجع التكاليف إلى انخفاض حقيقي في الأسعار.

استثناء وحيد في السوق

وأشار الإعلامي إلى أن البيض والدواجن كانا من بين السلع القليلة التي شهدت انخفاضًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مرجعًا ذلك إلى زيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب، إلى جانب تأثير حملات المقاطعة التي ساهمت في تهدئة الأسعار وإعادة التوازن إلى السوق.