اتصالات في اللحظات الحاسمة.. ماذا يُحضَّر للبنان خلف الكواليس؟

تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون سلسلة اتصالات رفيعة المستوى ضمت نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، إلى جانب رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات على الساحة اللبنانية.

وقف إطلاق النار على رأس الأولويات

ووفقًا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، تركزت المباحثات على سبل تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي، إضافة إلى بحث الإجراءات العملية المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف، بما في ذلك إمكانية تشكيل خلية تنسيق خاصة لمتابعة تنفيذها.

واشنطن تستضيف جولة جديدة من المفاوضات

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد لبنان لخوض جولة تفاوض جديدة مع إسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن غدًا، حيث من المقرر أن تشمل المباحثات مسارين منفصلين؛ أحدهما أمني والآخر سياسي، على أن يناقش كل مسار ورقة عمل مستقلة.

مساران متوازيان.. الأمن والعلاقة المستقبلية

ومن المنتظر أن يجري الوفد الأمني اللبناني مباحثات مع نظيره الإسرائيلي بحضور الوسيط الأمريكي، لبحث ملفات أمنية تتعلق بترتيبات المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، تعقد الوفود السياسية جلسات موازية برعاية أمريكية لمناقشة مقترح قدمته واشنطن يتناول طبيعة العلاقة المستقبلية بين لبنان وإسرائيل، وسط مساعٍ أمريكية للتوصل إلى إعلان نوايا سياسية بين الجانبين.

حزب الله يرفض.. ونتنياهو يتمسك

على صعيد متصل، جدد الأمين العام لـ حزب الله، نعيم قاسم، رفضه القاطع لأي وجود أمني إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن بقاء القوات الإسرائيلية على الأرض اللبنانية "مستحيل"، وأن إسرائيل "قوة معتدية وعليها الانسحاب".

في المقابل، تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقفه، مؤكدًا أن قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل انتشارها في جنوب لبنان "طالما اقتضت الضرورة"، مع التشديد على مواصلة سياسات بلاده الأمنية في المنطقة.

لبنان أمام منعطف جديد

وتعكس الاتصالات الدولية المكثفة والتحركات الدبلوماسية المتسارعة حجم الرهانات المرتبطة بالجولة التفاوضية المرتقبة، في وقت تترقب فيه الأطراف الإقليمية والدولية ما ستسفر عنه مباحثات واشنطن، وسط تساؤلات بشأن إمكانية الانتقال من مرحلة التهدئة العسكرية إلى ترتيبات سياسية أكثر استقرارًا.