سقط 6 فلسطينيين، بينهم طفل، وأصيب أكثر من 12 آخرين، الثلاثاء، إثر غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مقهى مكتظًا داخل ميناء الصيادين غربي مدينة غزة، وفقًا لمصدر طبي وشهود عيان، في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
غارة على مقهى داخل ميناء الصيادين
وقال مصدر طبي لوكالة «الأناضول» إن مستشفيات مدينة غزة استقبلت جثامين 6 فلسطينيين، بينهم طفل، إلى جانب أكثر من 12 مصابًا، جراء القصف الإسرائيلي.
وأوضح المصدر أن الغارة استهدفت مقهى يقع داخل ميناء الصيادين غربي مدينة غزة، بينما كان المكان يشهد إقبالًا من المواطنين.
وأكد شهود عيان أن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه المقهى، مشيرين إلى أن المنطقة المحيطة به كانت تضم عددًا كبيرًا من النازحين والمصطافين وقت وقوع الهجوم.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر من حماس
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت، وفق روايته، قادة من حركة «حماس» في منطقة الشاطئ غربي مدينة غزة، مدعيًا أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد قواته.
وقال الجيش إن تنفيذ الضربة جاء بهدف ما وصفه بـ«إزالة أي تهديد محتمل للقوات».
وفي السياق ذاته، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني لم تسمه، أن الهجوم استهدف 4 قادة من «حماس» كانوا مجتمعين داخل المقهى، زاعمة أن بينهم قائد سرية و3 قادة فصائل.
ولم يصدر تعليق فوري من حركة «حماس» على الرواية الإسرائيلية أو ما ورد فيها بشأن هوية المستهدفين.
ارتفاع حصيلة خروقات وقف إطلاق النار
وتأتي الغارة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق منذ بدء سريانه عن استشهاد 1266 فلسطينيًا وإصابة نحو 4200 آخرين حتى الثلاثاء.
خسائر واسعة منذ اندلاع الحرب
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بهدف إنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، والتي خلفت، وفق البيانات الواردة في المصادر الفلسطينية، أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح، فضلًا عن دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، في ظل حجم الدمار الكبير الذي لحق بمختلف القطاعات والمنشآت المدنية.




