النفط
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية كبيرة، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة باضطراب الإمدادات، مع استمرار عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، رغم التوترات الأمنية التي شهدها الممر الملاحي خلال الساعات الماضية.
انخفاض خام برنت وغرب تكساس
هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9% لتسجل 73.79 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.09% إلى 70.42 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا التراجع بعدما حقق الخامان القياسيان مكاسب تجاوزت 2% في جلسة الخميس، عقب تعرض سفينة شحن لإطلاق مقذوف مجهول قرب السواحل العُمانية، وهو ما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج الإجلاء الطوعي مؤقتًا.
ترقب لحركة الملاحة في مضيق هرمز
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين أن إيران أطلقت النار على سفينة شحن أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، في حين أكدت السلطات الإيرانية أن سلامة السفن التي تبحر خارج المسارات الملاحية المحددة في المضيق لا يمكن ضمانها.
وقال توني سيكامور، المحلل لدى شركة "آي جي"، إن الأسواق تتابع عن كثب تطورات الملاحة في مضيق هرمز، لتقييم ما إذا كانت حركة ناقلات النفط ستواصل التعافي، أم أن التوترات الأخيرة قد تدفع المنتجين إلى تأجيل خطط زيادة الإنتاج.
وأظهرت بيانات السوق ارتفاع شحنات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعاد فتح الممر الملاحي.
ورغم هذا التحسن، لا تزال حركة العبور أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية، إذ تمثل جزءًا محدودًا من متوسط نحو 125 سفينة كانت تعبر المضيق يوميًا قبل اندلاع الصراع، ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى شركات الشحن العالمية.
زلزالا فنزويلا يثيران القلق بشأن الإمدادات
وفي سياق آخر، أثار الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا مخاوف جديدة بشأن استقرار إمدادات النفط، رغم أن التقييمات الأولية أشارت إلى أن منشآت إنتاج النفط والغاز والتكرير تعرضت لأضرار محدودة، نظرًا لابتعاد معظم الحقول الرئيسية عن المناطق المتضررة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن انقطاع التيار الكهربائي عقب الزلزالين قد يؤثر على قدرة فنزويلا في الحفاظ على مستويات إنتاجها الحالية، والتي تقترب من 1.2 مليون برميل يوميًا، ما يبقي المخاوف قائمة بشأن استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.




