لعرض نموذج "الشمول المالي"

اتحاد تمويل المشروعات يستعرض التجربة المصرية بملتقى إسطنبول الاقتصادي

شارك "الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر" في فعاليات الملتقى العربي لإدارة المشروعات، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية في مدينة إسطنبول التركية، تحت عنوان "الفرص والتحديات.. آفاق جديدة للنمو"، وسط مشاركة موسعة من الخبراء وصنّاع القرار المالي والمستثمرين العرب.

 

واستعرضت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيسة مجلس إدارة الاتحاد، ورقة عمل متكاملة حول التجربة المصرية في بناء بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة قادت نمو المحافظ التمويلية للقطاع، ودور الأدوات المالية غير المصرفية في تسريع وتيرة الشمول المالي، وخلق فرص عمل مستدامة، مما جعل التجربة المصرية نموذجاً رائداً في المنطقة العربية.

 

شهد الملتقى نقاشات موسعة بين الوفود العربية المشاركة، أسفرت عن حزمة من التوصيات الاقتصادية الهامة الرامية إلى تطوير بيئة الاستثمار لرواد الأعمال، وتمثلت أبرزها في:

  • تنويع مصادر التمويل: تفعيل أدوات التمويل البديل والمبتكر والمدمج لمواجهة التقلبات الاقتصادية.
  • الرقمنة المالية: التوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية ($FinTech$) وحلول الذكاء الاصطناعي لإدارة المخاطر.
  • الحوكمة المؤسسية: تعزيز ممارسات الحوكمة بالمشروعات الناشئة لرفع قدرتها على جذب الاستثمارات.
  • دعم الابتكار: تفعيل دور حاضنات ومسرعات الأعمال لتسهيل اختراق الأسواق الإقليمية والدولية.
  • الشراكات العربية: توسيع مجالات التبادل المعرفي وإقامة مشروعات استثمارية عربية مشتركة.

 

وفي هذا الشأن، قالت هالة أبو السعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، أن المشاركة في الملتقيات الإقليمية والدولية يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة والاستفادة من أفضل الممارسات، مشيرةً إلى أن الاتحاد يحرص على تعزيز التواصل مع المؤسسات والمنظمات العربية والدولية ذات الصلة، بما يدعم الأعضاء ويسهم في تطوير صناعة تمويل المشروعات في مصر، ويفتح آفاقًا جديدةً للتعاون والشراكات التي تخدم القطاع وتدعم أهداف التنمية الاقتصادية والشمول المالي.

 

وأشارت إلى أن التجربة المصرية في تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل نموذجًا متطورًا في المنطقة العربية، حيث نجحت مصر خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة متكاملة تدعم الشمول المالي وتوسع نطاق الخدمات المالية غير المصرفية، بما أسهم في وصول التمويل إلى ملايين المستفيدين ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

 

وأشارت إلى أن القطاع شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع تطور حجم المحافظ التمويلية والوصول إلى الشرائح المستهدفة، الأمر الذي عزز من دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من النمو وخلق فرص العمل.

 

حظيت المشاركة المصرية بحضور بارز للوزير المفوض التجاري علي باشا، رئيس المكتب التجاري المصري في إسطنبول، والذي أكد على جاهزية المكتب الكاملة لفتح قنوات اتصال وتذليل أي عقبات تسويقية أو استثمارية تواجه رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الراغبين في التوسع بالأسواق التركية والعربية.

 

وفي ختام الملتقى، تم تكريم الدكتورة هالة أبو السعد تقديراً لإسهاماتها البارزة في تطوير صناعة التمويل متناهي الصغر والمشروعات الصغيرة، ودورها الفاعل في إثراء المحاور العلمية والاقتصادية لجلسات الملتقى.