بعد الاتفاق مع صندوق النقد.. محمد معيط يكشف موعد وصول 1.6 مليار دولار

كشف الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، عن الموعد المتوقع لصرف الشريحة الجديدة من تمويل الصندوق لمصر، مؤكدًا أن البيان الأخير الصادر عن المؤسسة الدولية حمل رسائل إيجابية تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، رغم استمرار تداعيات الأزمات العالمية.

موعد صرف التمويل الجديد

وأوضح معيط، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة «النهار»، أن التمويل الجديد لمصر، والبالغ نحو 1.6 مليار دولار، من المتوقع صرفه خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، وذلك عقب استكمال الإجراءات اللازمة، بعد التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي.

رسائل إيجابية تعزز ثقة المستثمرين

وأكد المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي أن البيان الأخير الصادر عن الصندوق بشأن مصر كان إيجابيًا للغاية، متوقعًا أن ينعكس بصورة مباشرة على نظرة الأسواق والمستثمرين، بما يدعم الثقة في الاقتصاد المصري ويعزز جاذبيته للاستثمارات.

وأشار إلى أن صندوق النقد أشاد بالإصلاحات والإجراءات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية، والتي ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

تداعيات الحرب العالمية على الاقتصاد

ولفت معيط إلى أن الأزمة الاقتصادية التي أعقبت الحرب بين إيران والولايات المتحدة كانت قاسية، مؤكدًا أن آثارها لن تنتهي بانتهاء المواجهات، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية، وعلى رأسها ترشيد استهلاك الطاقة والتعامل مع الفجوة الناتجة عن ارتفاع أسعار البترول، أسهمت في الحد من تأثيرات الأزمة، وزادت من قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

الاقتصاد العالمي أمام تحديات مستمرة

وأشار معيط إلى أن العالم يواجه منذ عام 2020 سلسلة متلاحقة من الأزمات الاقتصادية، وهو ما يفرض على الدول تبني سياسات أكثر صلابة ومرونة على المديين القصير والمتوسط، لتعزيز قدرة اقتصاداتها على الصمود أمام المتغيرات العالمية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن المصري والدولة تحملا أعباءً كبيرة خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن تداعيات الحرب الإيرانية أثرت على مسار التحسن الاقتصادي الذي بدأ يظهر في دخول المواطنين ومؤشرات الاقتصاد، إلا أن الإصلاحات المنفذة ستسهم في دعم التعافي خلال المرحلة المقبلة.

وكان فريق صندوق النقد الدولي قد توصل إلى اتفاق مع الحكومة المصرية على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية ضمن برنامج الصلابة والاستدامة، تمهيدًا لعرضه على المجلس التنفيذي للصندوق، بما يفتح الباب أمام صرف تمويل جديد بقيمة تقارب 1.6 مليار دولار.