قائد الدفاع الجوي يكشف سلاحًا جديدًا يهدد الدول

حذر الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي، من تصاعد مخاطر الهجمات السيبرانية، مؤكدًا أنها أصبحت أحد أبرز ميادين الصراع الحديثة، لما تمثله من تهديد مباشر للبنية التحتية الحيوية ومنظومات الدفاع والاتصالات، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية.

الهجمات السيبرانية.. جبهة القتال الجديدة

وقال الفريق ياسر الطودي، خلال لقائه ببرنامج «مساء DMC» مع الإعلامي أسامة كمال، إن الهجمات السيبرانية باتت تمثل ميدانًا جديدًا للحروب، حيث تُستخدم تقنيات الحواسب والإنترنت في استهداف منظومات الدفاع الجوي، والبنية المعلوماتية، وأنظمة الاتصالات، ومراكز القيادة والسيطرة.

وأوضح أن تأثير هذه الهجمات لم يعد يقتصر على المؤسسات العسكرية، بل يمتد إلى القطاعات الحيوية بالدولة، مثل البترول ومحطات الكهرباء، مؤكدًا أنها أصبحت سلاحًا استراتيجيًا قادرًا على التأثير في مسار الصراعات الحديثة.

أعلى مستويات التأمين الإلكتروني

وأشار قائد قوات الدفاع الجوي إلى أن مركز القيادة والسيطرة الآلية يطبق أعلى معايير التأمين السيبراني، لافتًا إلى أن القوات أولت اهتمامًا كبيرًا برفع الوعي بمخاطر الهجمات الإلكترونية، من خلال تدريب الأفراد على آليات التصدي لها، إلى جانب تبادل الخبرات مع القطاع الخاص وعدد من الدول الشقيقة.

تأهيل كوادر متخصصة في الأمن السيبراني

وأكد الطودي أن القيادة العامة للقوات المسلحة وضعت ملف الأمن السيبراني ضمن أولوياتها خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى تأهيل ضباط متخصصين في هذا المجال، وحصول عدد منهم على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعات داخل مصر وخارجها، بما يعزز القدرات الوطنية في مواجهة التهديدات الرقمية.

برامج وطنية لحماية منظومات القوات المسلحة

وأضاف أن القوات المسلحة شكلت فرق عمل متخصصة داخل مختلف الأفرع الرئيسية، إلى جانب مجموعة مركزية على مستوى القوات المسلحة، تتولى مسؤولية تأمين الحواسب وأنظمة الاتصالات ونقل المعلومات ومنظومات التعارف.

واختتم قائد قوات الدفاع الجوي تصريحاته بالتأكيد على أن القوات تعتمد على برامج وطنية متطورة وأنظمة تشفير حديثة لتأمين الاتصالات وتبادل البيانات، في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز الحماية الإلكترونية ومواجهة التحديات السيبرانية المتزايدة.