أكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن مستقبل أسعار الذهب لا يزال يشغل اهتمام شريحة واسعة من المواطنين، خاصة مع تزايد الاعتماد على المعدن الأصفر كأحد أهم أدوات الادخار خلال السنوات الأخيرة.
شائعات الهبوط.. والواقع مختلف
وأوضح فاروق، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التراجعات التي شهدتها أسعار الذهب مؤخرًا دفعت البعض إلى التفكير في بيع مدخراتهم، بعد انتشار شائعات تحدثت عن هبوط الأسعار إلى نحو 2000 جنيه للجرام، مؤكدًا أن هذه التوقعات لا تستند إلى أسس اقتصادية سليمة.
وأشار إلى أن سعر جرام الذهب كان يدور حول 800 جنيه في عام 2022 مع اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية وتغيرات سعر الصرف، بينما يبلغ حاليًا نحو 5800 جنيه رغم موجة التراجع الأخيرة، محققًا نموًا يقدر بنحو 625% خلال تلك الفترة.
استثمار طويل الأجل
وشدد على أن الذهب يظل من أفضل أوعية الادخار على المدى الطويل، مؤكدًا أنه لا يوجد وعاء استثماري آخر حقق معدلات نمو مماثلة خلال السنوات الماضية، لكنه في المقابل لا يصلح للمضاربات السريعة أو تحقيق أرباح في فترات زمنية قصيرة.
وأضاف أن تحركات الذهب بطبيعتها تتسم بالصعود والهبوط، ولا تسير في اتجاه واحد، باعتباره سلعة تخضع لقوى العرض والطلب، فضلًا عن تأثرها بالأحداث الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
ماذا ينتظر الأسعار؟
وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن أحدث تقارير مجلس الذهب العالمي تتوقع استمرار تحركات الأسعار في نطاق محدود خلال العام الجاري، بحيث لا تتجاوز نسبة الارتفاع أو الانخفاض 5%، معتبرًا أن الحديث عن قفزات كبيرة أو انهيارات حادة للأسعار لا يستند إلى مؤشرات واقعية في الوقت الحالي.
نصيحة للراغبين في الشراء
واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب يشهد حاليًا حالة من الاستقرار النسبي، لافتًا إلى أن الفترة الحالية تُعد مناسبة للراغبين في الشراء، مع ضرورة تنفيذ عمليات الشراء على مراحل بدلاً من الشراء دفعة واحدة، بما يحد من مخاطر تقلبات الأسعار ويحقق أفضل استفادة للمستثمرين والمدخرين.




